أطباء في الإمارات يحذرون من إدمان الأطفال على الإنترنت وألعاب الفيديو

حذر الأطباء في الإمارات من أن الإدمان على الهواتف الذكية والتكنولوجيا بين الصغار والشباب لا يقل خطورة عن الإدمان على المخدرات والقمار، مع مجموعة من المشاكل الصحية والنفسية.

وقال الدكتور بينو جورج استشاري طب الأطفال في مستشفى كينغز كوليدج هوسبيتال في أبوظبي “مخاطر الصحة العقلية لزيادة الإدمان على التكنولوجيا وتحديداً استخدام الإنترنت واضحة وحاضرة. فالإفراط في الوصول إلى الوسائط الرقمية والإنترنت وخاصة الألعاب قد أدى في الواقع إلى ظهور مشاكل صحية نفسية جديدة، ويطلق على اثنين من هذه الحالات: اضطراب استخدام الإنترنت واضطراب ألعاب الإنترنت”.

ووفقاً للدكتور جورج فقد أظهرت الدراسات أن اضطرابات استخدام الإنترنت منتشرة على نطاق واسع بين الشباب والمراهقين، حيث تتراوح نسبة هذه الاضطرابات بين 4 و 8% من الأطفال والمراهقين في الولايات المتحدة.

وأشارت الدكتور أندريا توساتو من مركز سينرجي الطبي المتكامل في دبي إلى أن الاستخدام المتكرر للأجهزة الإلكترونية بين الصغار والكبار على حد سواء يؤدي إلى نفس العمليات في الدماغ الناتجة عن العادات السيئة الأخرى، وأضافت “يؤدي ذلك إلى إعادة توزيع الدوبامين والهرمونات الأخرى، وهذه الآثار مشابهة لما يحدث عند الإدمان على القمار والمواد الإباحية والمخدرات”.


وفي الوقت الذي لا تعتقد الدكتورة توساتو أن الأطفال في الإمارات أكثر عرضة لاستخدام الإنترنت مما هو عليه الحال في دول أخرى، إلا أن ارتفاع مستويات انتشار الإنترنت في البلاد يعني أن الأطفال معرضين بشكل كبير للإدمان، كما أن أنماط الحياة في الإمارات تسهل وصول الأطفال والمراهقين إلى الإنترنت، مقارنة ببعض الدول مثل إيطاليا، والتي لا يزال عدد كبير من المراهقين والشباب فيها غير قادرين على الوصول إلى الإنترنت، لأسباب اقتصادية واجتماعية، وهذا يحميهم بطريقة ما من الإدمان، بحسب صحيفة خليج تايمز.

وأشار الدكتور جورج إلى أن مجموعة متنوعة من المشاكل الصحية تنتج عن الإفراط في استخدام التكنولوجيا بين الشباب، حيث تؤدي إلى صعوبات في التعلم، بالإضافة إلى زيادة مخاطر التعرض إلى الاكتئاب، وارتفاع احتمالات زيادة الوزن، بالإضافة إلى مشاكل النوم.

وللتعامل مع هذه المشاكل تقول الدكتورة توساتو إن من الضروري في بعض الأحيان إزالة الأجهزة الإلكترونية من حياة الأطفال والمراهقين بشكل كامل، على الرغم من صعوبة ذلك، وخاصة في حال الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي. كما أكد الدكتور جورج على ضرورة مراقبة الآباء لوسائل التواصل الاجتماعي وكمية ونوعية صفحات الإنترنت التي يصل إليها أطفالهم، وضرورة منع الصغار من الوصول إلى الإنترنت في غرفهم الخاصة.


 

زر الذهاب إلى الأعلى