بطاقات المساج.. إلى متى؟

متابعة-سنيار: على الرغم من حملات بلدية دبي على بطاقات المساج والمروجين لها، إلا أن سكان المدينة لا يزالون بواجهون بشكل يومي وابلاً من هذه البطاقات غير المرغوب فيها.

وتعتبر بطاقات المساج مشهداً مألوفاً لكل شخص يملك سيارة في دبي، فعند الوقوف على أحد الشوارع في المدينة، يعود صاحب السيارة ليجد مجموعة من بطاقات تعرض تقديم خدمات المساج مع صور لنساء بملابس غير محتمشة، مما يشير إلى خدمات أخرى تحت مسمى المساج.

ويقول سائقو السيارات إن توزيع بطاقات المساج يميل إلى التركيز على مناطق معينة في المدينة، وقد أثبتت الحملات أن منطقة البرشاء هايتس المعروفة سابقاً باسم تيكوم لم تعد مقصداً لموزعي بطاقات المساج كما في السابق، فهي لم تعد مجدية بالنسبة لهم، في حين أن رحلة قريبة من الشوارع الواقعة خلف مول الإمارات تظهر أنها تحولت إلى منجم لهذه البطاقات، بحسب صحيفة غلف نيوز.

ويشتكي سائق باكستاني من بطاقات التدليك التي تغطي سيارته في كل مرة ينتظر العملاء بسيارته، وفي برج قريب يضطر حارس أمن إلى إزالة هذه البطاقات عن سيارات الموظفين والعملاء، وهذا الأمر يستهلك الكثير من وقته، وعلى الرغم من أنه يطلب من موزعي البطاقات بشكل يومي عدم وضعها على هذا الجانب من الشارع أمام الفندق، إلا أنه يعود ليجدها من جديد.

حسام وهو عامل في أحد المكاتب يستكشف المشهد، فعلى كل سيارة متوقفة على الشارع هناك عدد من بطاقات المساج، حيث يقول “في بعض الأحيان كما تعلمون قد ننسى إحدى هذه البطاقات التي لا تكون مرئية على الجانب الآخر من السيارة، ويمكن لزوجتك أن ترى هذه البطاقة وتبدأ بالسؤال عن سبب وجودها على السيارة”.

وخلال تجوله في المدينة، شاهد حسام رجلاً من جنسية أفريقية يوزع بطاقات المساج على السيارات، ولدى مواجهته اكتفى بالقول إنه قدم حديثاً إلى البلاد، ولا يعرف الكثير عن هذا النوع من العمل، قبل أن يغادر مسرعاً، ويتابع توزيع البطاقات على السيارات.

وتشكل هذه البطاقات حرجاً لبعض السائقين في حال كان معهم أطفالهم في السيارة، خاصة وأنها تحتوي على صور غير لائقة، ولا يجب أن يشاهدها الأطفال.

ولا يستثني موزعو بطاقات المساج أي مكان من نشاطاتهم المثيرة للريبة، وحتى أمام دور العبادة، ويقول عادل وهو أحد سكان دبي إنه عاد في إحدى المرات ليجد حوالي 75 بطاقة مساج موزعة على نوافذ سيارته، حيث كانت مغطاة بالكامل.

وشنت شرطة دبي بالتعاون مع البلدية مؤخراً حملة تمكنت فيها من جمع حوالي 7 ملايين بطاقة مساج موزعة على السيارات في عدة مناطق بالمدينة، وأصدرت بلدية دبي مخالفات بحق 57 مركزاً للمساج تقوم بتوزيع بطاقاتها في المدينة على الرغم من أنها تعمل بشكل غير قانوني.

ويطالب السكان بالمزيد من الجهود لقمع هذه الظاهرة التي تسبب الضيق والحرج لأصحاب السيارات، وفي نفس الوقت تشوه جمالية المدينة.

زر الذهاب إلى الأعلى