بعد تكرار حوادث الغرق.. مطالبات بإجراءات أكثر أمناً لحمّامات السباحة في الإمارات

أثارت مجموعة من حوادث الغرق مؤخراً مطالبات بضرورة اتخاذ المزيد من إجراءات السلامة في المسابح بالإمارات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وتم إنقاذ طفلين من الغرق من قبل بعض الأشخاص الذين صادف وجودهم بالقرب من برك السباحة في دبي، في حين غرقت امرأة، بعد أن ضرب رأسها في الجزء السفلي من بركة السباحة في منطقة النهدة، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وتقول جولا تودي وهي أم بريطانية إنها كانت مع ابنها في مجمع للفلل في منطقة البرشاء للقاء بعض الأصدقاء، عند وقوع أحد هذه الحوادث، وتضيف “كان الجو لطيفاً وكان هناك نحو 50 شخصاً حول حوض السباحة، ثم سمعت امرأة تصرخ، بينما كان رجل يغوص في حمام السباحة لإنقاذ طفل غارق”.

وكان الطفل فاقداً للوعي عند إخراجه من بركة السباحة، وأجري له تنفس اصطناعي من قبل الرجل الذي أنقذه من الغرق، وألقى الحادث المروع الضوء على مدى سرعة تحول عطلة هادئة إلى كابوس مرعب.

وأشارت السيدة تودي إلى أن إجراءات السلامة سيئة في كثير من الفنادق وحمامات السباحة العامة، حيث لا يوجد منقد وفي حال وجوده قد لا يكون مدرباً تدريباً جيداً، وطالبت بأن يتم تحسين إجراءات السلامة في المسابح بدولة الإمارات، خاصة وأنها جزء هام من النشاطات في البلاد.

وزار حسن صديقي وهو مستشار تسويق مؤخراً فندقاً في أبوظبي مع عائلته، وكان غاضباً لعدم وجود احتياطات للسلامة في حوض السباحة، وهي مشكلة في الكثير من حمامات السباحة العامة، حيث شاهد عاملاً يوزع المناشف، لكنه لا يراقب حمام السباحة في جميع الأوقات، كما أن إدارة الفندق علقت لافتة قالت فيها إن بإمكان الضيوف السباحة على مسؤوليتهم الخاصة”.

وقال صديقي تعليقاً على ذلك “أزعجتني هذه اللافتة، وهي تقترح أن الفندق لا يتحمل أية مسؤولية عن سلامة الضيوف”.

وأضاف صديقي “لقد عشت في دبي كل حياتي، ومن النادر جداً أن يكون هناك حارس مدرب على الإسعافات الأولية في الفنادق، حيث يمكن أن تجد بعض العمال يقدمون لك المناشف، لكنهم غير مدربين على الإسعافات الأولية، وفي المباني السكنية من النادر وجود منقذين في المسابح”.

ويعد الغرق سبباً رئيسياً للوفيات العرضية، ويمثل 400 حالة على الصعيد العالمي كل عام، وفي عام 2015 أطلق مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة نظاماً للمصادقة على مهارات الحراسة وتطورها من أجل زيادة عدد الحاضرين والمشاركين في التدريب على مهارات الإنقاذ المائي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى