فضلات الحمام تشكل كابوساً لسكان دبي

يشتكي العديد من سكان دبي من فضلات طيور الحمام التي تسبب فوضى في شرفات المنازل بأجزاء مختلفة من المدينة، مما يشكل خطراً على الصحة العامة، ويعاني السكان في البحث عن وسيلة للتخلص من هذه المشكلة، دون تعريض نفسهم لغرامات من البلدية.

ولا تسمح لوائح دبي المتعلقة باستخدام شرفات المنازل بتعليق الملابس أو تركيب الهوائيات والأطباق اللاقطة أو وضع الخردة لأنها تؤدي إلى الإساءة للمظهر العام، وقد يواجه المخالفون عقوبات على ذلك، ووفقاً لمسؤول في البلدية، فإن أي تغيير على الشرفة يفسد مظهر المبنى ويتنافى مع لوائح البلدية سيؤدي إلى تحذير المستأجر بضرورة إعادة الشرفة إلى حالتها الأصلية، بحسب صحيفة غلف نيوز.

وأضاف المسؤول في بلدية دبي “طالما أن التغييرات لا يؤثر على المظهر الجمالي للمدينة فهي ليست مشكلة، ويمكن للمقيمين منع الحمائم من رمي فضلاتها على شرفاتهم من خلال طرق مختلفة، ولكن عليهم التأكد أن هذه الطرق إنسانية وغير مرئية على الشرفة”.

وأشارت بلدية دبي إلى أن استخدام المواد الكيماوية أو المنتجات غير الموافق عليها يمكن أن يضر بالطيور أو يخفض من أعدادها، ويعتبر هذا انتهاكاً لحقوق الحيوانات.

وقالت مروة جمال، وهي أم لبنانية تعيش في ديرة، إنها مترددة في استخدام طرق عزل الحمام على شرفة شقتها لأنها لا تريد انتهاك لوائح البلدية، وهي مضطرة لتنظيف الشرفة كل أسبوع من فضلات الحمام وهذا الأمر يكلف الكثير من المال. وأضافت “تعود الطيور لأن جارتي تقود بإطعامها بانتظام، وهي تتسبب بفوضى في شرفتي. لا بد لي من التأكد من تنظيفها بانتظام حتى لا يصاب أطفالي بأي مرض”.

وتقول ستيلا م. وهي فلبينية مقيمة في المدينة العاملية، إنها تخلت عن الاستفادة من شرفات منزلها بسبب الحمام وتعتمد على تجفيف ملابسها داخل المنزل لتجنب اتساخها بفضلات الطيور.

وأضافت “لدينا إشعار أسفل المبنى يطلب من السكان عدم إطعام الطيور، لكن الجيران لا يزالون يفعلون ذلك، مما يؤدي إلى اتساخ شرفات منزلي بفضلاتها، لذلك أقوم بنشر ملابسي داخل المنزل حتى تجف، وهي تأخذ مساحة من المنزل، ولا تجف الملابس بسرعة”.

ووفقاً لخبير في الصحة بأبوظبي فإنه على الرغم من أن طيور الحمام غير ضارة بحد ذاتها، إلا أن مخلفاتها يمكن أن تشكل خطراً على الصحة، وأشار الدكتور نيراجا موخرجي استشاري طب الأطفال في مستشفى كينغز كوليد  إلى أن المخاطر الصحية الناتجة عن فضلات الحمائم تنشأ عن الكائنات المرضية التي يمكن أن تنشأ عن تراكم الفضلات والريش على الشرفات والحواف وقنوات التهوية في المباني.

وأضاف الدكتور نيراجا “إن الجراثيم الفطرية والبكتيريا والفيروسات والطفيليات يمكن أن تتضاعف في هذه البيئة وتشكل مشاكل صحية للسكان، وخاصة أولئك الذين يعانون من أمراض في الجهاز التنفسي أو ضعف في المناعة”.

وأوضح نيراجا أن فضلات الطيور يمكن أن تسبب العديد من الالتهابات المحتمة، حيث أن مرضى الربو والجهاز التنفسي والتهاب الأنف التحسسي يمكن أن تزيد أعراض المرض لديهم في حال التعرض لفضلات الطيور، وفي نفس الوقت يجب أن يتجنب المرضى الذي يعانون من ضعف الجهاز المناعي الاقتراب من هذه الفضلات.

 

زر الذهاب إلى الأعلى