كيف ستوفر الطباعة ثلاثية الأبعاد للمنازل في الطاقة بالإمارات؟

تسير الإمارات وخاصة دبي بخطى متسارعة باتجاه تبني تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في العديد من القطاعات وخاصة البناء، ومن المتوقع أن يتغير شكل وهيكل الأبنية خلال السنوات المقبلة.

في عام 2030 سيتم طباعة نحو 25% من المباني بالتقنيات ثلاثية الأبعاد، حيث تتعاون دبي مع شركة رينسا الروسية وسولار بانكيرس ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية لتطوير منازل المستقبل، بحسب صحيفة خليج تايمز.

ويقول الخبراء إن المفهوم الجديد للمنازل المطبوعة بتقنيات ثلاثية الأبعاد باستخدام الجدران الإسمنتية الصديقة للبيئة من شأنه توفير استخدام الطاقة وخفض انبعاثات الكربون 10 مرات، وتتفوق الخرسانة منخفضة الكربون على مواد البناء التقليدية من خلال مقاومة الحريق ومقاومة الملح والأحماض والعزل الحراري والمتانة.

وتقول مارينا دودنيكوفا من شركة رينكا إن العزل الحراري سيقلل الحاجة إلى التكييف في المباني بنسبة 60% خلال الصيف الحار نظراً لأن المنازل ستقوم بتبريد نفسها.

وأضافت دودنيكوفا “إن التحديات الرئيسية في الإمارات هي حالات الحريق في المباني وإنفاق مبالغ ضخمة من المال على اللجان الاستشارية، لكن المفهوم الذي نعرضه يحل هذه المشاكل، وسيقلل الاستخدام المنخفض لأنظمة التبريد من فواتير الكهرباء للسكان”.

وتتعاون الشركة مع بلدية دبي كجزء من المرحلة الثانية من مسرعات المستقبل والتي توحد الكيانات الحكومية مع الشركات الخاصة الدولية لتطوير حلول متقدمة من أجل الصالح العام.

وتقول دودنيكوفا إن الإسمنت هو أحد أهم مصادر الحرارة في العالم، ويعادل واحد طن من الإسمنت طن واحد من ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي فإن وجود الإسمنت الأخضر القائم على التكنولوجيا يمكن أن يساهم بشكل كبير في حماية البيئة.

ويوجد حالياً نحو 25.000 مشروع بناء في دبي تستهلك نحو 10 ملايين طن من الإسمنت سنوياً، وتنبعث نفس الكمية من ثاني أكسيد الكربون، وإذا كانت نسبة 2% من هذه المباني مطبوعة بتقنيات ثلاثية الأبعاد مع الخرسانة الجيوبولمرية الصديقة للبيئة، فإن انبعاثات الكربون ستنخفض بمقدار 180.000 طن سنوياً، وهي كمية كفيلة بتدمير 1.3 مليون هكتار من الغابات سنويا.

وأشار أندري دودنيكوف الرئيس التنفيذي لشركة رينسا إلى إن الطباعة ثلاثية الأبعاد ستوفر تكاليف البناء والوقت والقوى العاملة، لأن معظم العمل ستقوم به الآلات، بخلاف أساليب البناء التقليدية التي تستهلك الكثير من الوقت، وتتطلب استثمارات مسبقة كبيرة، وتخلق كميات هائلة من التلوث.

 

زر الذهاب إلى الأعلى