لماذا لم تستطع “الإمارات اليوم” جمع التبرعات للتوحد من كافة أطياف المجتمع؟

سنيار: أعلنت صحيفة “الإمارات اليوم” عن تكفل سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بالقيمة المطلوبة لبدء تشغيل خدمات المبنى الجديد لمركز دبي للتوحد للعام الدراسي المقبل وقدرها تسعة ملايين درهم.

وكانت الصحيفة قد أطلقت الأسبوع الماضي، حملة ضمن مبادرات «عام الخير» لجمع تبرعات بقيمة 10 ملايين درهم، تمثل قيمة الإنشاءات والتجهيزات المتبقية لمركز دبي للتوحد، ليبدأ في تقديم خدماته لـ280 طفلاً العام الدراسي 2017 – 2018، واستقبلت الأسبوع الماضي، تبرعاً بقيمة مليون درهم من المواطنة موزة بنت علي الوري، ليتكفل سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم ببقية المبلغ بالكامل.

وكان من المتوقع أن تستقبل الصحيفة التبرعات من مختلف أطياف المجتمع، فأبناء الإمارات والمقيمين فيها جُبلوا على مساعدة الآخرين وتقديم يد العون تجاه من يطلب المساعدة، إلا أن ما حدث كان مختلفاً، حيث توقع الكثيرون أن يزيد عدد المتبرعين للأموال المطلوبة عشرة أشخاص إذا فرضنا أن كلاً منهم سيقدم مليون درهم، إلا أن تكفل الشيخ أحمد بن سعيد بباقي المبلغ ألقى بثقله على مدى تفهم المجتمع لأهمية المركز وقدرته على احتضان مختلف الحالات رغم ارتفاع تكاليف العلاج في المراكز الخاصة.

وأرجع عدد من المتابعين ضعف الإقبال على التبرع إلى ثقافة المجتمع التي تعودت على منهجية التبرعات التقليدية التي يتم الترويج لها عبر مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وعدم إدراكهم بأهمية مركز التوحد ودوره في المجتمع.

فقد ذكر مدير المركز في مقابلة سابقة أن مركز التوحد غير ربحي، ويعتمد على التبرعات لتأمين المصروفات اللازمة لاستمرار عمله، من دون تحقيق أية أرباح إضافية، لافتا إلى أن رسوم المركز لا تتجاوز 40 ألف درهم، بينما يكلف الطفل الواحد في المركز نحو 140 ألفاً.

وأضاف أن المتوحدين بحاجة إلى أخصائيين في العلاج الوظيفي والنطق، فضلا عن أخصائيين في تدريب المهن، وهو ما يندر وجوده بالمنطقة، لذلك يكلف استقدامهم مبالغ طائلة، حيث يكمن الهدف الأول من بناء المركز المتكامل هو تأمين دمج المتوحدين في المجتمع، وفي المدارس العادية من خلال تلقيهم الرعاية اللازمة، وأنواع العلاجات والتدريبات المختلفة، بحيث يتحولون إلى أشخاص منتجين، بدلا من الاتكال على من يخدمهم مدى حياتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى