ما تأثير دخول أمازون على المتاجر التقليدية في الإمارات؟

أثارت صفقة استحواذ أمازون على موقع سوق.كوم تحسباً كبيراً في سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات والمنطقة، ولكن كيف سيكون تأثير دخول الشركة الأمريكية العملاقة إلى الأسواق على المتاجر التقليدية؟.

هناك عدة ملايين من الأمتار المربعة حالياً من مساحات التجزئة قائمة أو قيد الإنشاء في دولة الإمارات، وتم إضافة نحو 260.000 متر مربع من مساحات التجزئة الجديدة في عام 2016، وهو أعلى رقم منذ عام 2010 وفقاً للاستشاريين في شركة جي إل إل.

ووفقاً لشركة جي إل إل فإن شركات التجزئة تعاني بالفعل من انخفاض الإيرادات والإيجارات في مراكز التسوق في كل من أبوظبي ودبي، مع توقعات بمزيد من التراجع في المواقع الثانوية مع وصول المزيد من المعروضات إلى السوق، بحسب صحيفة أرابيان بيزنس.

ويعاني تجار التحزئة من ارتفاع قيمة الدولار، مما يضعف أي ميزة سعرية، وخاصة بالنسبة للسياح، لكن المراكز التجارية في الإمارات والمنطقة لديها فرصة أفضل للصمود في وجه عاصفة التجارة الإلكترونية، حيث تمثل هذه المراكز وجهات للترفيه إلى جانب التسوق، فبالإضافة إلى المتاجر المتنوعة، هناك العديد من المطاعم والمقاهي ودور السينما والعديد من المرافق الترفيهية وعوامل الجذب الأخرى.

وإذا قمت بزيارة مركز تجاري في الإمارات خلال المساء وخاصة في عطلة نهاية الأسبوع، فمن الواضح أن الإقبال لا يزال مرتفعاً بشكل لا يصدق، ويمثل التحدي في استثمار هذا الإقبال.

وبدلاً من أن تبرز طفرة التجارة الإلكترونية في المراكز التجارية، فإن ازدهار التجارة الإلكترونية قد يدفع المشغلين إلى إعادة ضبط تدفقات إيراداتهم، مما يضيف المزيد من خيارات الترفيه لتعويض النقص والركود في تجارة التجزئة.

ويمكن القول أن إعمار مولز هي واحدة من الشركات التي من المرجح أن تتأثر بنمو التجارة الإلكترونية بسبب تنامي مساحات تجارة التجزئة التي تديرها، ومع ذلك، فقد واصلت الشركة الإبلاغ عن نمو الأرباح، ويرجح ذلك جزئياً إلى التوسع في أعمالها، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 8% والأرباح بنسبة 16% في عام 2016.

وقال سابنا جاغنياتي المحلل المالي في شركة  S & P في فبراير الماضي إن مراكز التسوق لا تزال مستقرة، ومع ذلك فإن المتسوقين يشترون أقل من البضائع، وحذرت الشركة من أن دبي قد تفقد مكانتها كجنة للتسوق في وقت قريب، لا سيما إذا واصل الدولار الأمريكية الارتفاع.

ومع زيادة مواقع التسوق عبر الإنترنت عالمياً وتوفيرها لأسعار تنافسية، سينخفض عدد المتسوقين الراغبين بالسفر إلى دبي بغرض التسوق.

وبلغت قيمة التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 5.3 مليار دولار في عام 2015 وبنسبة 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة، ووفقاً لشركة أت كيرني الاستشارية يمكن أن تتضاعف التجارة الإلكترونية أربع مرات لتصل إلى نحو 20 مليار دولار في غضون 4 سنوات فقط، إذا توفرت لها العوامل التمكينية الصحيحة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى