محميات الإمارات تدخل في تحدٍ كبير بسبب زيادة أعداد المها العربية والغزلان

متابعة-سنيار: شهد برنامج تريبة المها العربية نجاحاً كبيراً في الإمارات، إلى درجة أن عدد هذه الحيوانات في المحميات الطبيعية الخاصة بها تفوق بشكل كبير طاقات هذه المحميات.

وفي عام 2009 تم إدخال 8 حيوانات مها عربية و 8 غزلان جبلية و 8 غزلان رملية إلى محمية الوادي الطبيعية التي تبلغ مساحتها 100 هكتار، ومنذ ذلك الحين ازدادت أعداد هذه الحيوانات لتصل إلى 5 أضعاف عددها الأصلي، حيث أصبحت في الوقت الحالي موطناً لـ 43 مها عربية و 52 غزال رملي و 10 غزلان جبلية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويقول ريان إنغرام مدير المحمية الطبيعية في رأس الخيمة “بالنسبة لحيوانات المها والغزلان فإن هذا نمو جيد جداً، وتمثل هذه الحالة قصة نجاح من حيث التربية”.

وأشار إنغرام إلى أن قرار العائلة الحاكمة في رأس الخيمة بالتبرع بأرض إضافية إلى المحمية وبناء سياج حدودي في عام 2012 كان خطوة هامة في سبيل تحقيق هذا النجاح. وقد مكّن نجاح خطط التكاثر في المحمية التي هي الآن جزء من منتجع ريتز كارلتون في رفع حيوانات المها العربية من قائمة الحيوانات المعرضة لخطر الانقراض، لكن المشكلة الرئيسية الآن هي عدم وجود مساحة كافية لاستيعاب هذا العديد.

وأضاف السيد إنغرام “نحن الآن في المرحلة التي نحتاج فيها إلى مساحة أكبر للقطيع لكي يستمر في النمو، وإلا سيتوجب علينا نقل بعض الحيوانات، لأننا نضع ضغوطاً مفرطة على النظام الحيوي”.

وتعد عمليات النقل مكلفة ومعقدة وحساسة، حيث يجب أن تتم في أوقات معينة من السنة، وهي مرهقة جداً بالنسبة للحيوانات، والخيار الأفضل المطروح هو إجراء المزيد من عمليات التوسع للمحمية.


من جهته قال ديفيد مالون المتخصص في الظباء من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إن الاكتظاظ يشكل خطراً على القطيع، حيث يمكن أن تتقاتل هذه الحيوانات فيما بينها وخاصة الذكور إذا كانت مختلطة مع الإناث.

وقال جريج سيمكينز مدير المحافظة على الأنواع في محمية دبي الصحراوية التي تضم نحو 450 حيوان مها عربية إن الحديقة تعاني أيضاً من مشكلة الاكتظاظ، وأضاف “لقد وصلنا إلى النقطة التي يجب أن يكون لدينا عدد أقل من حيوانات المها، ففي عامي 1999 و 2000 كان هذا النوع من الأنواع المهددة بالانقراض، لكننا اليوم أصبحنا ضحية لنجاحنا”.

وأشار سيمكنز إلى أن الرعي الجائر يؤثر على النظام البيئي بأكمله، حيث تعتبر النباتات الصحراوية مصدر الغذاء الرئيسي لعدد من الحيوانات، مثل السحالي والقوارض والثدييات الصغيرة.

وأكمل كل من سيمكينز وتامر خفاجة المسؤول عن الحفظ والتخطيط في المحمية أول دراسة في دولة الإمارات حول مقدار الأرض المطلوبة للمها العربية والغزلان، حيث قدرت الدراسة وجود 100 هكتار لكل مها، في حين يبلغ احتياطي دبي نحو 22.500 هكتار.


 

زر الذهاب إلى الأعلى