مطالبات بتأمين على الصحة العقلية والنفسية للعاملين في الإمارات

أصبح الاكتئاب والاضطرابات النفسية بين العمال في الإمارات شائعاً على نحو متزايد، بسبب الشعور بالاغتراب والوحدة وعبء الالتزامات المالية لأسرهم على بعد آلاف الأميال.

ويقول المهنيون العاملون في مجال الصحة العقلية في سكن العمال إنهم يلاحظون تزايد أعداد العمال الذين يحتاجون إلى المساعدة، لكن التأمين الصحي المحدود يحجب عنهم المساعدة التي يحتاجون إليها، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وأشار الدكتور محمد طاهر مدير مركز العافية الأمريكي في مدينة دبي للرعاية الصحية، الذي يقوم بعمل تطوعي، إنه لا توجد بيانات رسمية عن حجم المشكلة في مساكن العمال.

وأضاف “لقد وجدت عدداً كبيراً من العمال يعانون من القلق والاكتئاب، وهذا الشعور ليس مرضاً محسوساً يمكن رؤيته، بل يمكن الشعور به بعمق، وهو ليس مرض عضوي يمكن التعامل معه بمسكنات الألم، لكن هناك حاجة إلى التحدث مع العمال الذين لا يملكون فكرة حول ماهية المشكلة التي يعانون منها”.

وقال هماميون أسلم مدير قسم في شركة توظف حوالي 100 شخص معظمهم من حراس الأمن والعاملين في مجال التدبير المنزلي ومساعدي المكاتب إن الاكتئاب أمر شائع وخاصة بين الموظفين من المناطق الريفية في الهند وباكستان وبنغلادش، حيث يترك هؤلاء الموظفون عائلاتهم وينتقلوا للعمل في الإمارات، ليجدوا أنفسهم فجأة في بيئة جديدة مع تحديات كبيرة في العمل.

وأضاف أسلم “للأسف لا تعتبر الصحة النفسية أولوية بالنسبة للكثير من الشركات، ويتعين على أرباب العمل القيام بعمل أفضل للتعامل مع هذه المشكلة، حيث يجب أن يكون هناك مرافق لتقديم المشورة والتوعية. فالعمال يحتاجون إلى إرشاد منتظم، وخاصة أولئك الذين وصلوا إلى البلاد حديثاً، فالشعور بالاكتئاب يمكن أن يكون قاتلاً بالنسبة للعاملين في بعض المجالات وخاصة في الطقس الصيفي الحار”.

وأشار الدكتور طاهر إلى أن تكلفة الرعاية الصحية تلعب دوراً هاماً في التعامل مع الأمراض النفسية، فبطاقات التأمين الصحي لا تغطي مشاكل الصحة النفسية والعقلية، ولا يمكن لهؤلاء العمال تحمل أعباء مراجعة الأطباء النفسيين، حتى لو تم تشخيص إصابتهم بالاكتئاب والقلق. وطالب طاهر أن يتم إدراج الصحة العقلية والنفسية ضمن التأمين الصحي لجميع العاملين في البلاد لأدء عملهم على نحو أفضل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى