هل تصبح مدارج المطارات دائرية في المستقبل؟

متابعة-سنيار: ازداد عدد المسافرين جواً بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وأصبحت السماء أكثر ازدحاماً بالطائرات من أي وقت مضى، وتشير أحدث التوقعات الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أنه سيكون هناك نحو 7.2 مليار مسافر جوي في عام 2030، أي ما يقرب من ضعفي الأشخاص الذين طاروا في عام 2016.

وزيادة عدد المسافرين ستعني بالضرورة زيادة مماثلة في عدد الطائرات، مما يشكل تحدياً كبيراً لمراقبي الحركة الجوية ومصممي الطائرات والمخططين في المناطق الحضرية. لكن أحد العلماء الهولنديين لديه فكرة جديدة يمكن أن تبشر بمستقبل واعد للطيران، بحسب فوربس.

ويعمل هينك هيسلينك وزملاؤه في مختبر الفضاء الوطني الجوي في هولندا على مشروع يسمي “المدرج الذي لا نهاية له” بتمويل من البرنامج السابع للمفوضية الأوروبية، وذلك باستبدال مدراج المطارات المستقيمة الخرسانية بمدارج دائرية.

ويقول هينك إن هناك فوائد عديدة لهذا التصميم، ويمكن للطائرات يمكن أن تقلع من أية نقطة من الدائرة، ومن أجل إدارة حركة الطائرات في المطارات متعددة المباني، يجب أن تكون المدارج الدائرية كبيرة بما فيه الكفاية، ويقترح فريق التصميم أن يكون قطر الدائرة نحو 3.5 كيلومتراً، بالمقارنة مع مدرج الطيران التقليدي النموذجي الذي يتراوح طوله بين 2.4 و 3.9 كيلومتر.

وفي الوقت الذي ينظر البعض إلى قطر هذه الدائرة بأنه كبير، إلا أنها في الواقع أصغر بكثير من مطار هيثرو، والذي يغطي مساحة 12.27 كيلومتر مربع، على الرغم من وجودين مدرجين فقط في المطار، مما يعني أن المدارج الدائرية يمكن أن تساعد على تصغير المساحة التي نحتاجها للمطار، دون التضحية بالحركة الجوية.

وبالإضافة إلى ذلك، يقول الفريق إن ما يصل إلى ثلاث طائرات يمكن أن تقلع وتهبط على المدرج في وقت واحد، مما يعني تحسناً كبيراً في تدفق حركة الطيران، وللمقارنة يمكن أخذ مطار شارل ديغول الذي يضم أربعة مدارج على مشارف باريس كمثال على أرض الواقع، وتقول شركة فاست إن مدرج دائري واحد يمكنه التعامل مع نفس العدد من الطائرات.

 

زر الذهاب إلى الأعلى