هل هناك حاجة للمزيد من “المولات” في الإمارات؟

متابعة-سنيار: شهدت دولة الإمارات نمواً هائلاً منذ الستينات من القرن الماضي، ونما سوق التجزئة في البلاد بشكل كبير منذ ذلك الوقت، وانتشرت أعداد كبيرة من المولات والمراكز التجارية.

ومن المتوقع أن يتوسع قطاع التجزئة في دولة الإمارات بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.9% وفقاً لتحليل أصدرته غرفة تجارة وصناعة دبي، وحافظت دولة الإمارات على مكانتها كواحدة من أفضل الوجهات السياحية في العالم، بفضل قطاع التجزئة المتنامي فضلاً عن القطاعات الأخرى، حيث يرغب الكثير من السياح والسكان المحليين والوافدين بالتوجه إلى مراكز التسوق للاستمتاع بوقتهم، مع توفر العديد من خيارات التسلية والترفيه لجميع أفراد الأسرة.

وقدرت قيمة سوق التجزئة في دولة الإمارات بنحو 65.6 مليار دولار في نهاية عام 2016، وفقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن يويومونيتور إنترناشيونال، ويساهم هذا القطاع بنحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، بينما يمثل قطاع التجزئة والجملة في دبي نحو 29% من الناتج المحلي الإجمالي.

وشهدت الإمارات طفرة كبيرة في أعداد مراكز التسوق “المولات” خلال السنوات الماضية، ففي دبي وحدها يوجد ما يقرب من 64 مركز تجاري، ويجري بناء 8 مراكز أخرى، وعلى الرغم من أن هذه الأعداد يبدو مبالغ فيها، لكن بالنسبة للذين يعيشون في الإمارات، فقد أصبحت المولات وسيلة للحياة والنشاطات المتنوعة، ولكن هل هناك حاجة إلى المزيد من مراكز التسوق في دولة الإمارات؟.

لا توجد إجابة واضحة على ذلك، لأن مختلف الناس يفكرون في ذلك بطرق مختلفة، وبالنسبة للحكومة فهذه المراكز تمثل فرصة لتوليد الإيرادات، كما تشكل وسيلة للعلامات التجارية للوصول إلى المزيد من العملاء، وبالنسبة للمتسوقين فهي توفر المزيد من خيارات التسوق والترفيه بحسب موقع أمي إنفو.

وبقي الطلب في قطع التجزئة في دولة الإمارات ثابتاً خلال العام الماضي، مدعوماً بارتفاع بنسبة 5.8% على أساس سنوي في مراكز التسوق، وكان هذا التطور مدعوماً أيضاً بارتفاع أعداد السياح وغياب ضريبة المبيعات، بالإضافة إلى التوسع في فعاليات المبيعات والعروض ومهرجانات التسوق.

 

مستقبل مشرق للمولات

ومن وجهة نظر تجار التجزئة فالمستقبل يبدو مشرقاً، حيث وضع الكثير من المستثمرين الكثير من الثقة في مشاريع المولات القادمة.

وقال بوبيندر سينغ المدير العام والمدير المالي في دلما مول خلال مؤتمر ومعرض ريكون 2016 “زيارة مركز تجاري في دولة الإمارات لا يقتصر على التسوق فحسب، بل هي تجربة متكاملة، تمزج بين التسوق ووسائل الترفيه وتناول الطعام وغير ذلك”.

وأشار سينغ إلى أن مراكز التسوق في دولة الإمارات تقدم اليوم خدمات متخصصة مثل المستشفيات والعيادات، وعلى نحو متزايد ينظر السكان والسياح إلى هذه المولات على أنها مكان للحصول على كل شيء تحت سقف واحد”.

ومن العوامل الأخرى التي زادت في وتيرة التخطيط لمراكز التسوق في الإمارات معرض إكسبو 2020 الذي يُتوقع أن يجذب نحو 20 مليون سائح إلى البلاد، ومن شأن ذلك أن يحول الإمارات إلى نقطة جذب عالمية، ولذلك يبحث تجار التجزئة عن الاستثمار في مفاهيم فريدة من نوعها، ويقدم إكسبو 2020 العديد من الفرص لتجار التجزئة والمطورين الذين يتطلعون للاستفادة من هذا الحدث.

وتم إضافة حوالي ربع مليون متر مربع من مساحات التجزئة الجديدة إلى دبي في العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2010، ورفع ذلك إجمالي حجم المساحة القابلة للتأجير الإجمالي في دبي إلى 3.4 مليون متر مربع بحلول نهاية عام 2016، ولم يطرأ أي تغيير كبير  على إجمالي مساحات التجزئة في أبوظبي الذي بقي مستقراً عند نحو 2.6 مليون متر مربع.

ومن وجهة نظر اقتصادية فإن الزيادة في مراكز التسوق لن تساعد تجار التجزئة كثيراً بسبب تراجع الاقتصاد في جميع أنحاء العالم. كما أن الأوضاع الاقتصادية وتراجع أسعار النفط جنباً إلى جنب مع تعزيز قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات العالمية يؤثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للسياح والمقيمين.

 

زر الذهاب إلى الأعلى