هل يرحب أولياء الأمور بالمعلم الروبوتي في الإمارات؟

تتسارع الخطى في الإمارات نحو تبني تقنيات تعليمية حديثة، من بينها المعلم الروبوتي الذي يساعد الطلاب في الفصول الدراسية، ولكن ما مدى تقبل أولياء الأمور لهذه التقنيات؟.

قد يكون من المبكر الإجابة على هذا السؤال في الوقت الراهن، لكن بحلول نهاية العام سيكون المعلم الروبوتي أمراً واقعاً في دبي، حيث تم الكشف خلال المعرض الدولي لحلول ومسلزمات التعليم الذي أقيم في دبي الشهر الماضي عن الروبوت “تيتش أسيستانت” بشكل رسمي على هامش الحدث، بحسب ما ذكرت صحيفة خليج تايمز.

ويجري حالياً اختبار هذا الروبوت في مدرستين بدبي، ومن المتوقع أن يتم إدخاله إلى 15 مدرسة بحلول نهاية عام 2017، ويقول سينثيل كوغان مدير شركة أتلب المطورة لهذا الروبوب إن خدمة الروبوتات ستكون قريباً رائدة في العديد من القطاع ومن بينها التعليم.

وأضاف كوغان “هذا الروبوت هو مساعد وليس معلماً، ما يفعله هو تخفيف العبىء عن المعلمين، فإذا كنت الطالب يحتاج إلى مساعدة يمكن لهذا الروبوت أن يقدمها له، وفي حال كان الطالب يعمل على معادلة ما فيمكن للروبوت أن يشرحها من خلال الإنترنت”.

ويمكن للروبوت أيضاً إن يتتبع أداء الطلاب باستخدام تقنية التعرف على الوجوه، كما يمتلك ميزات تكنولوجية غير متوفرة لدى المعلم التقليدي.


ويقول كوغان “لا يمكن للمعلمين أن يتذكروا 3000 اسم، كما إنهم لا يستطيعون على الفور معالجة الأداء السابق للطالب، ولكن الروبوت يمكنه أن يفعل ذلك، وفي نفس الوقت لا يمكننا استبدال المعلم، فهو قيمة لا تقدر بثمن، ولكن يمكن للروبوت أن يكون مساعداً جيداً للمعلم”.

ويستخدم الروبوت المعلومات المخزنة في قاعدة بيانات المدرسة، مع القدرة على تخزين معلومات جديدة، وهو ما يعني أن معظم المدارس لديها بالفعل الوسائل اللازمة للتكيف مع هذه التقنية.

وأشار كوغات إلى أن هناك القليل من الجهد اللازم فيما يتعلق بإدخال هذه الروبوتات، وستكلف كل وحدة أقل من 50 ألف درهم، ويقول الخبراء إن دخول الروبوتات إلى الفصول الدراسية أمر لا مفر منه، والسؤال هو متى يمكن أن يحدث ذلك.

وتواجه التقنيات الجديدة في التعليم تحديات تتمثل في تقبل أولياء أمور الطلاب لهذا النوع من المفاهيم، حيث أن الأجيال القديمة اعتادت على وسائل التعليم التقليدية، والتي يشكل المعلم البشري فيها مرجعاً أساسياً للطلاب.

ولكن مع دخول تقنيات الاتصال والإنترنت والعديد من وسائل التواصل، لم يعد بالإمكان تجاهل ضرورة إدخال تعديلات جذرية على مفاهيم التعليم، ولن يكون من الصعب إقناع أولياء الأمور بضرورة تواصل أبنائهم مع التقنيات الجديدة، خاصة وأنها لن تحل مكان المعلم، بل ستشكل قيمة إضافية تساعد المعلمين على أداء واجبهم على أكمل وجه.


 

 

زر الذهاب إلى الأعلى