سوق السمك الجديد في دبي.. الإيجارات أغلى بـ 6 أضعاف

متابعة-سنيار: تلقى التجار والبائعون في سوق السمك القديم بمنطقة ديرة في دبي إشعارات بضرورة نقل أعمالهم إلى السوق الجديد على الواجهة البحرية المبنية حديثاً، لكن هؤلاء التجار يقولون إن الإيجارات في السوق الجديد مرتفعة للغاية ولا يمكنهم تحملها.

وأكد التجار أن أرباحهم في بيع السمك في السوق القديم ناتجة عن انخفاض الإيجارات فيه، لكنهم سيحرمون من هذه الأرباح في حال انتقالهم إلى السوق الجديد بالقرب من ميناء الحمرية، على بعد 10 دقائق بالسيارة من السوق الحالي أسفل طريق الخليج، والذي من المتوقع أن يفتتح في شهر يوليو القادم.

وتم تجهيز السوق الجديد المكيف بكافة المرافق الحديثة اللازمة، بما في ذلك مواقف سفلية للسيارات ومقاهي ومتاجر سوبر ماركت، ومع ذلك يقول التجار والبائعون إنهم لا يرغبون بالانتقال إلى هذا السوق، لأن الإيجارات المرتفعة إما ستقضي على أرباحهم، أو تضطرهم إلى رفع الأسعار، بحسب صحيفة غلف نيوز.

وأعطي التجار في سوق السمك بديرة مهلة حتى 9 يوليو القادم، حتى يقرروا فيما إذا أرادوا الانتقال إلى السوق الجديد أو إنهاء أعمالهم، لكن معظم التجار الذين التقت بهم الصحيفة قالوا إنهم لم يتخذوا قراراً بشأن ذلك حتى الآن.

من 10 آلاف درهم إلى 60 ألف درهم

وقال أمجد أسلم وهو تاجر سمك منذ فترة طويلة في سوق الأسماك القديم إنه يدفع حالياً 25 ألف درهم سنوياً لكشك السمك الذي يعمل فيه، بالإضافة إلى 10 آلاف درهم سنوياً للبلدية وتكاليف أخرى، وفي النهاية يمكنه بالكاد أن يربح ما بين 3 إلى 4 آلاف درهم شهرياً.

وأضاف “لقد طُلب منا الانتقال إلى السوق الجديدة، ونحن سنكون سعداء بالانتقال لو كانت الإيجارات معقولة، لكن إيجار الكشك نحو 60 ألف درهم، بالإضافة إلى رسوم أخرى، فكيف سنتمكن من تحقيق الربح مع هذا المعدل؟ وعلى الأغلب لن نكون قادرين حتى على تغطية التكاليف، لذلك قررت العودة إلى باكستان إذا لم يتم تخفيض هذه الإيجارات”.

وقال محمد إقبال وهو تاجر سمك آخر إن كفيله يطالب برسوم رعاية أعلى للحصول على كشك في السوق الجديد، وهو ما سيترجم إلى ارتفاع في الأسعار وانخفاض في عدد العملاء. وأضاف “أنا أعرف أن المرافق كبيرة، ونحن سعداء أننا لن نضطر إلى المعاناة في الحرارة بعد الآن، ولكن كل هذا يأتي بسعر لا نستطيع تحمله”.

كما يبدو البائعون في أقسام أخرى من السوق مترددين في الانتقال، نتيجة ارتفاع إيجارات أكشاك الفواكه والخضروات واللحوم، ومن بينهم أمير أشرف الذي يعمل في مجال اللحوم المجمدة في سوق ديرة للأسماك على مدى السنوات الـ 12 الماضية، ويقول إنه حقق أرباحاً جيدة بسبب الإيجارات بأسعار معقولة.

وأضاف أشرف “ذهبت للتحقق من السوق الجديد عندما حصلت على الإشعار، ووجدت أن المحلات التجارية أصغر ولا يوجد منشآت للتخزين البارد، وبالإضافة إلى ذلك فإن الإيجارات أعلى بنحو 5 مرات”.

ويدفع أشرف الآن مبلغ 50 ألف درهم سنوياً على الإيجار بما في ذلك رسوم البلدية، ولكن في السوق الجديدة سيضطر إلى دفع حوالي 300 ألف درهم في السنة. حيث يقول “نحن على استعداد لدفع ما بين 10 و 20 ألف درهم إضافية، ولكنهم يريدون منا أن ندفع 300 ألف درهم سنوياً، وهذا أمر غير معقول على الإطلاق، وكيف يمكننا أن نسترد هذا المبلغ، فهناك الكثير من المنافسة في السوق، ومن المستحيل لنا أن نستمر من هذه الظروف”.

زر الذهاب إلى الأعلى