فكرة جبل الجليد أمام الفجيرة .. حقيقة أم خيال؟

سنيار: تتناقل الصحافة العربية والعالمية هذه الأيام خبراً عن فكرة تراود الإماراتيين في نقل جبل جليدي من منطقة القطب الجنوبي إلى سواحل إمارة الفجيرة، والتي سيتم عبر قاطرات بحرية ضخمة تقوم بسحب الجبل عبر المحيط الهندي، وقد ذكر  عبدالله الشحي، صاحب الفكرة أن وجود الجبل يهدف إلى تحسين المناخ وزيادة كميات سقوط الأمطار في المنطقة، إلى جانب توفير المياه العذبة، وجذب السياح.

بداية الفكرة

قبل سنتين نشرت صحيفة الإمارات اليوم مقابلة مع صاحب شركة «جيو ووش»، عبدالله الشحي الذي ذكر أن لديه ستة مشروعات جديدة لتوفير مصادر للمياه العذبة، والحفاظ على مخزون المياه في الدولة، وزيادة نسبته، من بينها براءة اختراع سجلها في كتاب «الربع العامر» الذي عمل عليه لمدة ثلاثة أعوام، ونشره في 2015.

وقد بدأ الشحي مشاريعه التخيلية بفكرة مشروع أطلق عليه (مشروع نهر الشيخ خليفة)، الذي ذكر أنه يعد أحد المشروعات التي توفر المياه للدولة، إذ إن المشروع يعتمد على مد أنابيب مياه تحت سطح البحر، وتصل الأنابيب بين نهر «الداشت» في باكستان، والذي يبعد مسافة 540 كيلومتراً عن سواحل مدينة الفجيرة، وأضاف أن هذه الأنابيب مخصصة لنقل المياه الفائضة من النهر، والتي تصب في الدلتا، إلى سواحل مدينة الفجيرة، ثم نقلها إلى السدود في الدولة، موضحاً «نستطيع استخدام هذه المياه ذات الملوحة المنخفضة للري، ورفع مخزون المياه الجوفية، ويمكن الحصول على 45 مليار غالون مياه من الدلتا فقط، مع قدرة التحكم في الأنابيب».

 

 

بعد ذلك جاء مشروع جبل الجليد الذي يتحدث عن استغلال جبال الجليد المنفصلة عن القارة القطبية الجنوبية «أنتارتيكا»، وسحق جليد هذا الجبل قبل ذوبانه وضياع المياه العذبة فيه، مضيفاً أنه بعد سحق الجليد يمكن نقله بواسطة خزانات طافية على سطح المياه، أو مراكب شراعية ضخمة لنقله.

وأفاد بأن جبل الجليد يحوي نحو 20 مليار غالون من المياه العذبة المتجمدة عبر مئات السنين والتي تذوب بشكل سنوي وتختلط بمياه البحر المالحة دون الاستفادة منها، والتي يمكن أن تكفي لسقي مليون نسمة لمدة خمس سنوات.

حقيقة أم خيال؟

على الرغم من تناقل الصحافة العربية والعالمية لهذه الفكرة إلا أن الشحي ذكر لـCNN  أن الفكرة ودراسات الجدوي تم تقديمها بشكل كامل إلى السلطات في دولة الإمارات العام الماضي، ولم يذكر أي تفاصيل حول رد السلطات على فكرته، أي أنه لم يتم البت حتى الآن في إمكانية تبني فكرة كهذه، لذا يمكن اعتبارها ما زالت تربط مخيلة الشحي حتى يأتي اتصال يحول فكرة الشحى إلى واقع ملموس أمام سواحل الفجيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى