كل ما تحتاج معرفته عن نقل الأعضاء من الأموات في الإمارات

متابعة-سنيار:أعطى المرسوم الذي أصدره رئيس الدولة في 2016 في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية أملاً للآلاف من المرضى في قوائم الانتظار لزارعة الأعضاء في دولة الإمارات من الأشخاص المتوفين.

وتهدف هذه الخطوة التي تعتبر تطوراً كبيراً في النظام الصحي المحلي إلى تجريم الإجراءات غير المشروعة لزراعة الأعضاء، وتسمح للسكان بالتسجيل من خلال بطاقة الهوية الخاصة بهم كجهات مانحة في المستقبل، بحسب صحيفة خليج تايمز.

ويجري بالفعل حالياً إجراء عمليات لنقل الأعضاء من متبرعين أحياء إلى أقارهم في البلاد، وتم إجراء عدد من عمليات زرع الكلى.

وأصدر عبد الرحمن محمد العويس وزير الصحة مؤخراً قراراً وزارياً بشأن إعلان الوفاة الذي يعرف بالموت الدماغي، ويسمح للأطباء بالتوقف عن محاولة إنعاش المريض دون تحمل مسؤولية، وأشار خبراء الصحة إلى أن المرسوم مطلوب بشكل عاجل لسن تشريع حول إعلان الوفاة من أجل حماية المستشفيات وتمكين الأطباء من وقف معاناة المرضى المصابين بالدماغ”.

ويغطي المرسوم الجديد ثلاثة أحكام رئيسية: الوفاة الناتجة عن الأمراض القلبية والتنفسية، والوفاة الناتجة عن فقدان كامل لوظائف الدماغ ومبادىء توجيهية للموت الدماغي للأطفال.

وقال الدكتور أمين الأميري مساعد وكيل وزارة الصحة في قطاع الصحة والترخيص بالوزارة إن المرسوم يكمل البرنامج الوطني لزرع الأعضاء، ولكنه يستثني الخلايا الجذعية وخلايا الدم وزرع نخاع العظم. وأضاف “هذا هو الحل الصحي المستدام، وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من السرطان وأمراض القلب والفشل الرئوي والتليف الكبدي والفشل الكلوي.

وتجرم دولة الإمارات بالفعل إجراءات زرع الأعضاء غير المشروعة، وقال الدكتور الأميري: “سيتخذ الاستشاريون والمتخصصون من مختلف التخصصات قراراً بشأن ما إذا كان سيتم إعلان وفاة مريض بناء على معايير معينة”.

وفي حال كان الفرد قد اشترك كمانح بعد وفاته، سيتم إجراء عدد من الاختبارات، بما في ذلك اختبار تطابق الأنسجة مع المتلقي المحتمل.

وأضاف “مسموح للطبيب بموجب القانون رفع أجهزة الدعم عن المريض ولن يتم استجوابه إذا لم يتبع المعايير، وسيتم إخطار فريق زرع الأعضاء مسبقاً للتحضير لاستئصال الأجهزة لاستخدامها بالشكل الأمثل”.

وقال الدكتور الأميري إن اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء تقوم أيضاً بتطوير نظام يسمح للسكان بالتسجيل كمانحين محتملين، وسرعان ما سيتم إنشاء سجل وطني، ويمكن إصدار بطاقة خاصة للمانح أو إدراجها ضمن بطاقة الهوئة الوطنية، كما سيتم إنشاء بنك للأعضاء داخل المستشفيات المعتمدة من أجل عمليات الزراعة، ويهدف المرسوم أيضاً إلى تقديم الدعم المالي للمرضى وأسرهم ومقدمي الرعاية الصحية.

وبعد دراسة حالات إقليمية وعالمية مماثلة، أعدت اللجنة الوطنية المؤلفة من جميع السلطات الصحية المحلية أحدث قرار بالتشاور مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

وأشار الدكتور الأميري إلى أن عدداً من المرضى الذي يشخصون بفشل كلوي أو كبدي يسافرون إلى الخارج للبحث عن العلاج بزراعة الأعضاء، حيث يقع الكثير منهم فريسة للوعود الكاذبة التي تقدمها المراكز غير المتخصصة، وخاصة تلك الموجودة في بعض الدول الآسيوية. والأسوأ من ذلك أنهم قد يصابون بالإيدز أو التهاب الكبد الفيروسي نتيجة لهذه الإجراءات الاحتيالية.

ويهدف القرار إلى المساعدة في تعزيز السياحة الطبية في البلاد، ومن المتوقع أن تصب استثمارات كبيرة في البلد بافتتاح مراكز دولية جديدة متخصصة في عمليات زراعة الأعضاء.

وأضاف الأميري “نحن نريد أن نهيء بيئة يكون الناس فيها متحمسون للتبرع بأعضائهم لمساعدة آلاف المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات زرع، والحد من العبء في المستشفيات، وتقليل التكاليف على الدولة والمجتمع، وحث شركات التأمين على تغطية عمليات زراعة الأعضاء.

وقال الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي رئيس اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء إن ذلك سيضع برنامجاً مستداما لزراعة الأعضاء في دولة الإمارات، ولتوسيع هذا البرنامج في المستقبل، ستعقد اجتماعات بين مراكز الزراعة المحلية خلال الأسابيع المقبلة.

وحددت المادة 15 شروط نقل الأعضاء أو جزء منها أو أي نسيج بشري بعد الوفاة وهي عدم النقل إلا بعد ثبوت الوفاة، وإثبات الوفاة عبر لجنة تشكل من ثلاثة أطباء متخصصين، من بينهم طبيب متخصص في الأمراض العصبية، وأن يكون من بين الأطباء المشار إليهم وقت إعداد التقرير الطبيب الموكل إليه تنفيذ العملية أو مالك المنشأة الصحية التي ستجري فيها العملية أو أحد الشركاء فيها، وألا يكون المتوفى عبّر قبل وفاته صراحة عن رفضه التبرع بأعضائه وأنسجته.

وأكدت المادة 16 من القانون أنه يجوز لكل شخص توافرت فيه الأهلية الكاملة أن يبدي رغبته في التبرع من عدمه بأحد أعضائه أو جزء منها أو أنسجته لما بعد الوفاة، ويحق للمتبرع العدول عن هذه الرغبة في أي وقت دون قيد أو شرط، على أن يدرج ذلك في بطاقة الهوية أو أي وثيقة أخرى، وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.

وجاء في المادة 17 أنه يشترط لاستئصال عضو أو جزء منه أو نسيج بشري من جثة متوفى لم يوصِ حال حياته كتابة برغبته أو عدم رغبته في التبرع، موافقة أي من أقاربه كاملي الأهلية الموجودين داخل الدولة حال وفاته، وحددت الترتيب التالي: الأب، أكبر الأبناء سناً، الابن الوحيد في الدولة، الجد، أكبر الأخوة الأشقاء، ثم أكبرهم لأب إن لم يوجد الشقيق، الأخ الوحيد داخل الدولة، العم العصبة.

ونصت المادة 18 على عدم الإفصاح عن هوية المنقول منه أو إليه، إذ يحظر إعلام المنقول إليه بهوية الشخص المنقول منه «المتوفى» أو أي من أفراد عائلته أو أقاربه، ويحظر إعلام ذوي المنقول منه بهوية المنقول إليه أو أي من أفراد عائلته أو أقاربه.

زر الذهاب إلى الأعلى