ما سبب ارتفاع الطلب على بطاقات الائتمان في الإمارات؟

ارتفع عدد الأشخاص الذين يلجؤون إلى البنوك في دولة الإمارات للمساعدة في إدارة فواتيرهم المنزلية بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة.

ووفقاً لموقع مقارنة التمويل الشخصي compareit4me.com فقد ارتفع عدد الأشخاص الذين يتقدمون للحصول على بطاقات ائتمان خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بنسبة 65% بالمقارنة مع العام السابق.

ويبدو أن الأسر في الإمارات تواجه صعوبات في الحصول على الموافقة على طلباتها، واضطر الكثيرون إلى تقديم العديد من الطلبات في نفس الوقت للحصول على موافقة من أحد البنوك، بحسب صحيفة غلف نيوز.

وأظهرت البيانات التي قدمها الموقع أنه خلال الربع الأول من عام 2017 بلغ متوسط الطلبات التي تقدم بها المستخدم العادي للحصول على بطاقات ائتمان 3.25 مقارنة بمتوسط 2.07 طلب لكل مستخدم طوال العام 2016.

ووفقاً للبيانات التي قدمها أحد المصارف، لا يزال المقيمون في الإمارات قادرين على الحصول على مساعدة نقدية من البنوك، لكن شروط الإقراض لا تزال صارمة، وبلغت الديون الشخصية التي تكبدها المقيمون في دولة الإمارات نحو 434.23 مليار درهم خلال الربع الثالث من عام 2016، بارتفاع من 430 مليار درهم خلال الربع الثاني، وبلغت قروض الاستهلاك الشخصي 138.95 مليار درهم، مقابل 2995.28 مليار درهم للقروض للأغراض التجارية.

والسبب في بطء النمو في مستويات القروض الشخصية هو أن المؤسسات المالية حذرة بشأن تقديم بطاقات الائتمان للعملاء وقال مصدر في أحد البنوك الكبرى إن لدى مؤسسات الإقراض مبادىء توجيهية أكثر صرامة لأن نمو الودائع محدود.

وقال جوناثان رولينغ الرئيس التنفيذي للموقع “إن أزمة السيولة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط أثرت على رغبة البنوك في منح بطاقات الائتمان”.

وفي حين يصعب الحصول على بطاقات الائتمان، قد يحتاج المقيمون في دولة الإمارات قريباً للتعامل مع ارتفاع تكاليف تكاليف الإقراض، وقد رفع المجلس الاحتياطي مؤخراً معدلاته المعيارية، وهي خطوة من المرجح أن تجعل أسعار الفائدة على قروض السيارات والقروض الشخصية وأرصدة بطاقات الائتمان والرهون العقارية أكثر تكلفة على المدى الطويل.

وقد خفض عدد قليل من المقرضين الشهر الماضي أسعار الفائدة على القروض الشخصية في محاولة لتحفيز الاقتراض. وقد أعلن أحد البنوك مؤخرا عن “بيع التمويل الشخصي” الذي يتيح للمقيمين في دولة الإمارات فرصة اقتراض بأقل من 3 في المائة من الفائدة السنوية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى