مطالبات بتحضير الطلاب للمستقبل وليس فقط للامتحانات

قال تقرير مستقبل التعليم الذي نشرته هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي إن أفضل المدارس هي تلك التي تحقق توازناً بين إعداد الطلاب لاجتياز الامتحانات والنجاح فيها من جهة، والاستعداد لتحديات المستقبل من جهة أخرى.

وأجري البحث بالشراكة مع مؤسسة  Education Development Trust وهي مؤسسة استشارية غير ربحية، وقال ستيف مونبي الرئيس التنفيذي للمؤسسة “لا أحد يقول إن الأكاديميين ليسوا مهنيين، ولكن المهم هو كيف تحقق المدارس الرفاه للطلاب بطريقة تبني لهم المرونة والسعادة، وتقدم دبي نظاماً تعليمياً هو الأسرع تحسناً في العالم، وهو يتقدم باستمرار”.

وتناول التقرير ست مدارس تعلم الطلاب من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر في دبي وهي: ريجنت إنترناشونال و سونمارك و هندي هاي و صفا كوميونيتي و كامبريدج إنترناشونال أكاديميز و جيمس موديرن أكاديمي، حيث أشاد بنوعية القيادة وروح التعاون مع المدارس الأخرى.

كما سلط التقرير الضوء على ضرورة مساعدة الطلاب على تطوير المعارف والمهارات والقدرة على التحمل، لإعدادهم لمستقبل لا يمكن التنبؤ بمعطياته، حيث قال التقرير إن هناك حاجة إلى تعليم التعاون والعمل ضمن الفريق، بالإضافة إلى الانضباط الذاتي واستخدام التكنولوجيا لإثراء تجربة التعليم. كما طالب التقرير بأن تعلم المدارس ريادة الأعمال وتعد الأطفال للحياة العملية في المستقبل، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وأضاف التقرير “العديد من نظم التعليم والمدارس الخاصة في دبي تعتمد على امتحانات نهاية السنة لتحديد نجاح الطلاب، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الاعتماد المفرط على المواد الدراسية فقط، في حين أن التوظيف في المستقبل يتطلب بشكل متزايد الإبداع والتفكير النقدي والانغماس الأعمق في مواضيع معينة.

وأشار التقرير إلى أن الأجندة الوطنية لدولة الإمارات تهدف إلى ضمان أن تكون البلاد من بين الأفضل في العالم بمجال ريادة الأعمال، ويتطلب ذلك اتخاذ إجراءات لدمج الطلاب في الحياة العملية، وفي نفس الوقت أشاد التقرير ببعض المشاريع مثل استطلاع آراء القلوب والعقول لعام 2016 والذي عمل على قياس مدى سعادة الطلاب، وشكل خطوة في إشراكهم بالتحسينات المدرسية.

ويتمثل أحد النقاشات الرئيسية المطروحة في هذا المجال حول كيفية زيادة استخدام التكنولوجيا لتلبية الاحتياجات المستقبلية، بما يتماشى مع مبادرة منظمة “ما وركس”، وقال التقرير إن أحد مجالات التركيز لهذا البرنامج هو تعزيز العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ويمكن للمدارس دعم الابتكار من خلال زيادة مشاركة الأطفال في المنتديات ومجالس الطلاب والاحتفال بالتنوع الثقافي.

وأكد التقرير على أهمية قدرة الطلاب على تطبيق المهارات والمعارف، ويتخلل ذلك كل جانب من جوانب الحياة المدرسية، من خلال سلوك الموظفين والطلاب.

 

زر الذهاب إلى الأعلى