هل ابن ترامب الشخص المناسب للحديث في حفل تخرج بدبي؟

وجه دونالد ترامب جونيور نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، رسالة للخريجين في الشرق الأوسط، حيث دعاهم إلى العمل على تحقيق أحلامهم، وذلك في زيارته الثانية إلى دبي منذ وصول والده إلى البيت الأبيض.

وقال نجل ترامب، في حفل تخرج دفعة 2017 من الجامعة الأمريكية في دبي، إن “فرصتكم ليس لها حدود، لا تسمحوا لوجهة نظر أحد بشأن حياتكم أن تقف في طريق أحلامكم”. وجاءت كلمته أمام حشد من أصدقاء وعائلات حوالي 500 طالبا من أكثر من 100 جنسية، أغلبهم من العرب والمسلمين.

وأضاف دونالد ترامب جونيور: “التنوع موجود في كل شيء نفعله في هذه الأيام، ولكن دعونا نحرص عند الحديث عن التنوع على إضافة التنوع الفكري إلى المصفوفة”. وتابع بالقول: “لا تقبلوا بإجابات تريدون فقط سماعها، لأنها عادة ليست الإجابات الصحيحة”.

وتعد هذه الزيارة الثانية لدونالد ترامب جونيور إلى دبي منذ تنصيب والده رئيسا للولايات المتحدة، إذ حضر برفقة أخيه إيريك ترامب نادي ترامب الدولي للغولف في دبي في فبراير الماضي.

ويتساءل البعض إن كان اختيار ابن ترامب مناسباً ليكون المتحدث الرئيسي في حفل التخرج، خاصة وأنه معروف بتأييده لمواقف والده المعادية للمسلمين، كما سبق وشبه اللاجئين السوريين بالحلويات السامّة، داعياً إلى منع دخولهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وتقول لبنى حمدان في مقالة نشرتها صحيفة أرابيان بيزنس إنها شعرت بالاستياء في البداية عندما علمت أن دونالد ترامب جونيور سيتحدث في حفل الخريجين بالجامعة التي سبق وتخرجت منها، لكنها تعتقد أنه الأنسب لهذا الحدث، في جامعة معظم طلابها من المترفين، والتي يكلف الفصل الدراسي الواحد فيها نحو 60 ألف درهم.

وفي سنتها الثالثة في الجامعة، كان الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ضيفاً على حفل التخرج، حيث أجاب على أسئلة الطلاب، لكن لبنى تقول إنها كانت أكثر 30 دقيقة مملة في حياتها، حيث لم يقدم كلينتون جواباً شافياً عن أي سؤال وجهه الطلاب، لذلك فهي تفضل دونالد ترامب جونيور للحديث في مثل هذا الحدث.

فبعد التخرج، نشأ ترامب جونيور بعيداً عن والده، وعمل نادلاً ليشق طريقه بنفسه، وكانت علاقته بوالده سيئة، حيث لم يكن الأخير يملك وقتاً كافياً لأبنائه عندما كانوا صغاراً، وتطورت علاقته بهم فقط عندما كبروا ليساعدوه في إدارة أعماله.

وأشرف ترامب الابن على العديد من مشاريع البناء الناجحة، بما في ذلك تجديد وإعادة تأجير مبنى 40 وول ستريت، وبناء وبيع الشقق في فندق ترامب إنترنتاشيونال، وتجديد 502 بارك أفنيو. وبعد النجاح الذي حققه والده بالوصول إلى البيت الأبيض، على الرغم من أن الكثيرين كانوا يعتبرون نجاحه مجرد نكتة، من المتوقع أن يسير دونالد ترامب جونيور على خطاه، ومن غير المستبعد أن يترشح لمنصب حاكم نيويورك في يوم من الأيام.

 

زر الذهاب إلى الأعلى