هل يمكن للمدارس الداخلية أن تزدهر في الإمارات؟

يعتبر مفهوم المدارس الداخلية جديد نسبياً في النظام التعليمي بدولة الإمارات، حيث ظهر للمرة الأولى في عام 2009، عندما رحبت كلية ريبتون في دبي للمرة الأولى بطلابها، وقريباً سيكون هناك مدرسة ثانية داخلية في الإمارة.

وكانت صحيفة ذا ناشيونال قد ذكرت في الأسبوع الماضي أن المدرسية السويسرية الدولية للعلوم ستفتتح مرافقها الداخلية في سبتمبر القادم، حيث ستقدم نظاماً سويسرياً بديلاً يركز بقوة على التعليم بلغتين. وفي أبوظبي ذكرت مدرسة كرانليه في عام 2013 أنها ستقدم للطلاب أماكن إقامة يومية وأسبوعية وبدوام كامل، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن.

وتقترح هذه المدارس بدايات الاتجاه التعليمي الذي يمكن أن يحول الإمارات إلى مركز إقليمي للمدارس الداخلية، فهذا النوع من المدارس جزء قديم من النسيج التعليمي في أجزاء أخرى من العالم، ولكنه لا يزال مفهوماً حديثاً في منطقة الخليج.

ولنجاح مفهوم المدارس الداخلية في الإمارات، في الوقت الذي يعاني الكثير من أولياء الأمور من ارتفاع الرسوم المدرسية، يجب أن يتم تقديمه وفق مفهوم يتناسب مع الأنظمة التعليمية والعادات والتقاليد في المجتمع المحلي، وليس مجرد استيراد وفرض الأنظمة  من أمريكا وأوروبا أو جنوب آسيا. ومفتاح النجاح في هذا المجال هو الاستعانة بهذه الأنظمة والاستفادة من تجاربها، ولكن في نفس الوقت ملاءمتها مع المجتمع المحلي في دولة الإمارات.

وبالتأكيد لن يفيد تطور نظام المدارس الداخلية المقيمين في دولة الإمارات فقط، بل سيساهم في تعزيز دور البلاد كحور تعليمي بالمنطقة، ولن يضطر الطلاب للسفر إلى أوروبا والولايات المتحدة للبحث عن أنظمة تعليمية من الطراز العالمي، في الوقت الذي يمكنهم إيجاد أنظمة بديلة في المنطقة.

وبعبارة أخرى، هناك فرصة لقطاع التعليم، من خلال الجمع بين الجغرافيا والاقتصاد، وقد تكون المدارس الداخلية الإنجاز الكبير القادم في مجال التعليم بدولة الإمارات.

 

زر الذهاب إلى الأعلى