وسائل جديدة للاحتيال عبر البريد الإلكتروني يشتكي منها سكان الإمارات

يشتكي السكان في الإمارات من تلقي رسائل احتيال من أشخاص يدعون بأنهم ضحايا للحرب في سوريا، أو يحاولون إغواءهم بالمال لسرقة أموالهم، بالإضافة إلى طرق أخرى للاحتيال عبر البريد الإلكتروني.

وقال عدد من السكان لصحيفة خليج تايمز إنهم يتلقون من وقت لآخر رسائل عبر البريد الإلكتروني من محتالين يدّعون بأنهم لاجئون سوريون، ويطلبون تفاصيل الحسابات البنكية للمساعدة في تحويل الأموال.

وتقول شركة بي آي سيستمز وهي شركة للأمن السيبراني إن دولة الإمارات وخاصة الشركات في البلاد معرضة للجرائم الإلكترونية، لأن قلة قليلة منها تستثمر في الوقت أو الموارد لتعزيز أمنها الإلكتروني.

وقال عمر وهو أحد السكان الباكستانيين في دبي إنه وقع ضحية لقصة مأساوية نسجها محتال عبر الإنترنت، حيث تلقى رسالة بالبريد الإلكتروني من شخص سمى نفسه مايك مايك مور، ادعى أنه وجد صندوق معدني في مدينة حلب السورية يحتوي على مبلغ 14.6 مليون دولار، وقال إنه يعتقد أن هذه الأموال اختلستها السلطات السورية أو أحد الفارين من المتمردين، وطلب المساعدة لتحويل هذه الأموال إلى خارج البلاد.

وأضاف عمر: “إنها دائماً نفس القصة، حيث يدعي المحتالون العثور على المال، والحاجة للحصول على مساعدة لتحويل هذه الأموال، ويطلبون مبلغاً من المال ليتمكنوا من فتح حساب مصرفي، أو يحتاجون إلى شراء أداة لفتح الصندوق المعدني، وهم يستغلون القضايا الساخنة في جميع أنحاء العالم لجذب الناس للوقوع في أفخاخهم”.

وقال مغترب آخر يدعى أكرم سيد إنه غالباً ما يتلقى رسائل احتيال عبر البريد الإلكتروني من نساء يدعين أنهن يبحث عن الرجل المناسب من خلال شبكة الإنترنت. وأضاف “من الصعب حقاً تعقب هؤلاء المحتالين والقبض عليهم، والمشكلة أننا لا نعرف ما هي التقنيات التي يستخدموها”.

وقال سيمون جولدسميث مدير الأمن السيبراني والجريمة المالية في شركة بي إي سيستمز إن الأبحاث التي أجراها المحللون أثارت مخاوف كبيرة بشأن ضعف الشركات والهيئات في دولة الإمارات ضد الجرائم السيبرانية، وأشار إلى أن 70% من كبار المسؤولين التنفيذيين في دولة الإمارات توقعوا زيادة الهجمات الإلكترونية، في حين أن 40% فقط قالوا إنهم يعملون على زيادة الوقت والموارد المخصصة للأمن السيبراني.

وعلى الرغم من التحذيرات المستمرة من شركات الاتصالات لعملائها في الإمارات، إلا أن الكثير من السكان لا زالوا يقعون ضحايا للمحتالين عبر الهاتف، حيث يتصل بعض هؤلاء مدعين حصول الضحية على جائزة مالية كبيرة، ويطلبون المال لتفعيل الرمز البنكي حتى يتمكنوا من إرسال المال.

وأشار غولدسميث إلى أن المحتالين في كثير من الأحيان يحاولون استغلال نقاط الضعف لدى المنظمات والأفراد وخداع الناس للحصول على معلومات حساسة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى