بعد حريق لندن.. تحذيرات من كسوة الأبنية في الإمارات

حث خبراء السلامة من الحرائق المطورين على فحص الكسوة على المباني القديمة والجديدة في الإمارات لتجنب مأساة مماثلة للحريق الذي اجتاح برج سكني في لندن صباح الأربعاء.

ولقى ما لا يقل عن 17 شخصا مصرعهم في الحريق الذي وقع في برج جرينفيل غرب لندن، ولم يعرف بعد سبب الحريق، إلا أن التقارير أظهرت أن الكسوة الخارجية للكتلة المكونة من 24 طابقا من الشقق كانت ذات طبيعة قابلة للاشتعال وساهمت في الانتشار السريع للنيران.

وقد نشأت نفس المشكلة في دولة الإمارات، التي عانت من موجة من حرائق المباني البارزة في السنوات الأخيرة دون الإبلاغ عن وفيات. فعلى سبيل المثال، تم إلقاء اللوم على الكسوة القابلة للاشتعال بانتشار النيران التي دمرت فندق العنوان جزئياً،  في 31 ديسمبر 2015، مما دفع الحكومة إلى مراجعة قانون السلامة من الحرائق هذا العام.

خبراء السلامة قالوا لصحيفة أربيان بزنس إن الحادث يذكر بشكل صارخ بأهمية العناية الواجبة عند اختيار مواد البناء. حيث تحتوي الأنواع القديمة من الكسوة على نسبة عالية من البلاستيك القابل للاشتعال  وينبغي تجنبها في جميع الأحوال.

وقامت شركة “ألوبوند أوسا” التي تتخذ من الشارقة مقرا لها بتصنيع الألواح التي استخدمت للكسوة الخارجية لفندق العنوان، وتوقفت عن تلك العمليات في عام 2016. وفي وقت لاحق من هذا العام، أعلن رئيس مجلس الإدارة أول ملك أن الشركة بدأت في تصنيع ألواح مقاومة للحريق أكثر أمنا.

وقال أول ملك: “إن حريق برج جرينفيل هو حادث مروع للأسف كان يمكن تجنبه. نحن لسنا على علم بتفاصيل نظام الكسوة المستخدم على البرج ولكن يبدو واضحا أنه تم استخدام ألواح منخفضة الجودة أو قد لا يكون قد تم استخدام نظام هندسي مناسب”.

وأضاف “لا تزال الكسوة منخفضة الجودة القابلة للاحتراق مع البولي إيثيلين منخفض الكثافة الأساسية على آلاف المباني في جميع أنحاء العالم. وستبقى المباني المغطاة بهذه الألواح معرضة للخطر، وقد حان الوقت للسلطات العالمية أن تصدر لوائح لمعالجة هذه القضية”.

وقال مستشار آخر في السلامة من الحرائق في الإمارات: “إن حريق لندن مرعب. ومن المؤسف جدا أن المبنى قد تم ترقيته في عام 2015، ولكن يبدو أنهم استخدموا نفس النوع من الكسوة المستخدمة في المباني القابلة للاشتعال في دبي مؤخرا، لذلك لا عجب أنه احترق بهذه الطريقة”.

وأشار فيل باري، مستشار السلامة من الحرائق في المملكة المتحدة والذي عمل في الإمارات إلى أن المرشات مثبتة في المباني الشاهقة في الإمارات، مما يساعد على منع الخسائر في الأرواح. وأضاف “كانت هناك العديد من الحوادث المماثلة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في دبي. في رأيي السبب في عدم وقوع وفيات في دبي هو أن معظم المباني مجهزة بمرشات. وفي حريق لندن لم يكن هناك مرشات”.

ويفرض قانون السلامة من الحرائق الإماراتي الجديد متطلبات أكثر صرامة على المطورين وأصحاب العقارات لاستبدال الكسوة في المباني بالأصناف غير القابلة للاشتعال وإجراء اختبارات أكثر انتظاما على معدات السلامة من الحرائق.

زر الذهاب إلى الأعلى