دراسة: منازل الإمارات الأكثر ذكاءً في المنطقة

أصبح إطلاق تطبيقات الهواتف الذكية والحلول الرقمية أمراً روتينياً في دولة الإمارات، حيث بات الشباب والكبار على حد سواء يرغبون باحتضان أنماط الحياة الذكية التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة.

وأبرزت كل من  “ديجيتال ماكينزي” و “يورومونيتور إنترناشونال” في تقاريرهما البحثية الأخيرة أن حكومة الإمارات تحتل المرتبة الأولى في مجال التبني الرقمي بين دول الشرق الأوسط، ومن بين دول الشرق الأوسط التي تمت دراستها، تتمتع دولة الإمارات بأعلى تعريف رقمي، وهو مقياس يعتمد على مؤشرات متعددة مثل النفاذ إلى الخدمات والتوقيع الرقمي وميزات البطاقات. وتشارك الدولة أيضا في العديد من مبادرات الرقمنة، مثل توسيع نطاق تغطية النطاق العريض وإنشاء منصة موحدة للمدن الذكية، بحسب صحيفة خليج تايمز.

وقالت يورومونيتور إنترناشونال في أبحاثها الأخيرة بعنوان “الأسر الاستهلاكية المستقبلية في عام 2030” أن الأسر ستعترف بوحدات الاستهلاك الرقمي. ومع ازدياد ثقة المستهلكين في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة، ستزيد الأسر الاهتمام بالمنازل الذكية والخدمات الرقمية الأخرى. ومع تقدم السكان في السن، فإن كبار السن سوف يحصلون على خدمات الرعاية الصحية عن بعد، وخدمات الرعاية النهارية، والصحة الإلكترونية، وخدمات المساعدة على التنقل.

كما ذكرت “ماكنزي ديجيتال” أن الشرق الأوسط على وشك أن يشهد خللاً رقميا هائلا. وفي العقد الماضي، زاد تدفق البيانات عبر الحدود التي تربط الشرق الأوسط بالعالم بأكثر من 150 ضعفا. وتقود عدد من البلدان بما فيها دولة الإمارات والبحرين وقطر التحول الرقمي في المنطقة، مع ارتفاع معدلات استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي.

ومع ذلك، فإن الرقمنة غير متساوية من بلد إلى آخر، وقد كافحت الشركات والحكومات في مجملها لمواكبة ذلك. وبناء على تاريخ الابتكار، تتاح للمنطقة فرصة لتحويل نفسها إلى اقتصاد رقمي رائد – وتحقيق فوائد اقتصادية كبيرة – إذا تمكنت من جمع أصحاب المصلحة معا للتركيز على تطوير الحوكمة في المنطقة والتمويل والمواهب.

وتعد الإمارات وقطر والبحرين، حسب مقياس اعتماد المستهلكين الرقميين، من بين أفضل البلدان في العالم، حيث تجاوزت نسبة انتشار الهواتف الذكية أكثر من 100 في المائة وأكثر من 70 في المائة من اعتماد وسائل التواصل الاجتماعي – حتى أعلى من الولايات المتحدة.

وقال سكوت مانسون، المدير الإقليمي لشركة سيسكو للأمن السيبراني في الشرق الأوسط وتركيا “العالم اليوم متصل كما لم يحدث من قبل نتيجة إنترنت الأشياء. في عام 2000، كان هناك حوالي 200 مليون من الأشياء المتصلة بالإنترنت وتقدر سيسكو عدد الكيانات المتصلة – الناس أو العناصر أو الأجهزة الذكية- بأن تصل إلى 500 مليار بحلول عام 2030. وبحلول عام 2020، نتوقع أن يكون هناك سبعة أجهزة متصلة لكل شخص في العالم، حيث لن يتم ربطها فحسب بل ستكون مرتبطة بشكل كامل “.

العديد من المنازل اليوم في الإمارات لديها أجهزة التلفزيون الذكية، مما يعطي المتسللين فرصة للوصول مع إمكانية التجسس على مستخدميها. وهناك العديد من المنازل الذكية اليوم التي لديها أنظمة التشغيل الآلي للمنزل التي تتحكم في كل جانب من المنزل – من درجة الحرارة والإضاءة إلى أنظمة الأمن المنزلي – مما يجعل ذلك ربما واحداً من أكبر مخاطر تقنيات عمليات. حيث يمكن لمجرمي الإنترنت  الوصول إلى نظام الأمن، والدخول إلى المنزل دون تنبيه نظام الإنذار.

وتشهد العولمة السريعة لنفاذ الإنترنت ورقمنة المنازل انتشارا بمعدل لم يسبق له مثيل. وبحلول عام 2030، فإن أغلبية المنازل في العالم ستكون مفتوحة على إمكانية الوصول إلى الخدمات، بما في ذلك الفيديو عبر الإنترنت، والألعاب، ووسائل الإعلام الاجتماعية، والتجارة الإلكترونية، والخدمات المصرفية، والصحة الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، وغير ذلك.

 

زر الذهاب إلى الأعلى