كيف ستؤثر قائمة الإرهاب التي أعلنتها الإمارات على سيولة البنوك القطرية؟

يقول المراقبون إن من شأن قيام أربع دول عربية من بينها الإمارات بإدراج قائمة سوداء تضم عشرات الأشخاص المتهمين بالإرهاب والذين لديهم صلات مع قطر أن يضغط على السيولة لدى البنوك القطرية التي تحصل على قدر كبير من تمويلها من المنطقة.

وقال تشيراديب غوش المحلل المصرفي في شركة سيكو البحرين إن البنوك القطرية لديها حوالي 60 مليار ريال (60.3 مليار دولار و 16 مليار دولار) على شكل ودائع للعملاء وودائع من البنوك من دول الخليج الأخرى. إلا أن مصرف الإمارات المركزي أمر البنوك المحلية بالتوقف عن التعامل مع 59 شخصا و 12 كيانا لها صلات بقطر وتجميد أصولها.

وكانت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين قد قدمت قائمة بشخصيات إرهابية  بمن فيهم الزعيم الروحي لجماعة الإخوان المسلمين يوسف القرضاوي، وكيانات من بينها جمعيات خيرية قطرية، وجاء هذا التحرك بعد عزل دولة قطر من قبل الدول الأربع التي قطعت جميع الروابط الدبلوماسية والتجارية معها، بحسب صحيفة غلف نيوز.

ومن المرجح أن يؤدي هذا الضغط إلى تقييد التمويل الذي ستتمكن البنوك القطرية من الحصول عليه من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، وفقا لما ذكره أحد البنوك في المنطقة.

وقال غوش في تصريح لوكالة الأنباء السعودية “جميع البنوك القطرية ستكافح من أجل السيولة وسيتعين عليها دفع قسط من التمويل من خارج هذه الدول الأربع”.

وتتعرض البنوك القطرية، مثلها مثل باقي البنوك في المنطقة لضغوطات على خلفية انخفاض أسعار النفط، مما رفع تكاليف التمويل والقروض المتعثرة.

وقال غوش “إنه تحد كبير حيث لأن نسب القروض إلى الودائع تتجاوز بالفعل 100 في المئة”.

وفي السنوات الأخيرة، توسعت العديد من الأسواق المحلية الصغيرة في قطر من أجل تنمية أعمالها، حيث حافظ بنك قطر الوطني على وجوده في عدة بلدان من بينها مصر وتركيا ونيجيريا والإمارات العربية المتحدة إما مباشرة أو عن طريق الشركات التابعة لها.

وقال مصرفي آخر إن البنوك الإماراتية سوف تجد أن من السهل نسبيا الامتثال للقواعد التي استثمرها الكثيرون في تحسين نظم الامتثال في السنوات الأخيرة، وامتثلت بالفعل للعقوبات المفروضة على مجموعة من الكيانات والأفراد الآخرين.

زر الذهاب إلى الأعلى