كيف يتم إعداد وجبات إفطار لـ 30 ألف صائم يومياً في جامع الشيخ زايد؟

متابعة-سنيار: يقدم جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي وجبات الإفطار بشكل يومي لنحو 35.000 شخص، ويعمل نحو 1000 شخص على مدار الساعة في مطبخ مكون من طابقين لإعداد وجبات الإفطار المجانية لهذه الاعداد الكبيرة من المصلين الذين يتوافدون على المسجد كل مساء خلال الشهر الفضيل.

المهمة التي يواجهها هؤلاء الموظفون ليست بالبسيطة، حيث يتعاون 350 من الطهاة و 160 مشرفاً و 450 من موظفي الخدمة- بما في ذلك الشراء والتخزين والنظافة والسلامة- لإنتاج وجبات الإفطار، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال كارستن غوتشالك، الشيف التنفيذي في فندق ونادي ضباط القوات المسلحة في أبو ظبي: “ينقسم فريق العمل الجيد والموظفون إلى مناوبات على مدار الساعة، ونحن نشعر بالفخر للعمل بجد لتقديم هذا العدد الكبير من وجبات الإفطار في الوقت المناسب”.

النادي هو المكان الذي يتم فيه الطهي قبل أن يتم نقل آلاف الوجبات إلى المسجد القريب. وفي المتوسط، يتم إنتاج 30،000 وجبة يوميا، ويزيد هذا العدد إلى ما يصل إلى 35،000 وجبة في عطلة نهاية الأسبوع. ويتطلب العدد الكبير من الوجبات الكثير من المكونات التي تقاس بالطن.

ويستخدم أكثر من 12 طنا من الدجاج و 6 أطنان من لحم الضأن كل يوم، وكذلك 7000 كيلو غرام من الأرز، و 1600 كيلو غرام من الخضروات المختلطة، و 600 كيلو غرام من الطماطم و 400 كيلو غرام من البصل.

ويبدأ الإعداد قبل ثلاثة أشهر ويتطلب التخطيط والتفاني. وقال السيد غوتشالك، من ألمانيا: “ينام الجميع جيدا ليعودوا للعمل بهمة ونشاط بنسبة 100%، قبل خمس سنوات كنا نطهو ما بين 10،000 إلى 14،000 وجبة إفطار والآن قفز العدد إلى 35،000 وجبة في عطلة نهاية الأسبوع.

عند دخول المطبخ، يواجه المرء مشهدا يذكر بخط إنتاج، حيث يعمل الموظفون على المهام الفردية، مثل القلي والتقطيع والغسيل والخلط والتعبئة والتغليف. فعلى سبيل المثال أحد العمال لديه مهمة لا يحسد عليها بتقطيع 50 كيلو من البصل، والنتيجة هي الآلاف من وجبات الإفطار الكاملة، وكل منها يحتوي على البرياني والكاري والماء ومشروب الطاقة والتفاح والتمر والعصير واللبن والسلطة.

ويتم طهي البرياني والخضروات افي أوعية كبيرة، كل منها لديه القدرة على إنتاج 1200 وجبة. ويقوم فريق من 10 أشخاص بمتابعة المنتج النهائي. ثم تقوم اثنتا عشرة شاحنة بنقل الوجبات إلى المسجد.

وقال السيد غوتشالك، الذي عمل في النادي لمدة خمس سنوات: “ارتفاع درجات الحرارة هو التحدي الرئيسي بالنسبة لنا. علينا أن نبقي كل شيء تحت التبريد  ونواصل مراقبة درجة الحرارة حتى تصل الوجبات إلى المسجد.

وبدءا من الساعة الخامسة مساءً يبدأ توزيع وجبات الإفطار في 13 خيمة مكيفة بالهواء، وكل منها يمكن أن تستوعب حوالي 1،000 إلى 1،500 شخص، ولكن أعداد المصلين الكبيرة تفوق هذا العدد، ويضطر الكثيرون إلى وضع السجاد في حدائق المسجد.

زر الذهاب إلى الأعلى