لماذا تراجع الطلب على الرحلات بين الخليج والولايات المتحدة؟

انخفض الطلب على الرحلات الجوية على الخطوط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية للمرة الأولى منذ سبع سنوات في مارس، حيث بدأ الحظر المفروض على حمل الأجهزة الإلكترونية على متن الطائرات بالتأثير على هذه الرحلات.

وأظهرت البيانات الصادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) أن الطلب على شركات طيران الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة انخفض بنسبة 2.8% لهذا الشهر. وذكرت اياتا فى بيان لها أن هذا هو أول انخفاض سنوى سجله هذا السوق في سبع سنوات على الأقل.

وأضاف البيان أنه في حين أن نمو حركة المرور  قد تباطأ بالفعل، فإن الانخفاض يتسق مع بعض الإجراءات مثل الحظر  على الأجهزة الإلكترونية الذي تم الإعلان عنه في 21 مارس، فضلا عن تأثير أوسع للقيود على السفر إلى الولايات المتحدة  المقترحة من إدارة ترامب.

وفي أبريل الماضي حددت طيران الإمارات خططا لتخفيض القدرة الإنتاجية اعتبارا من شهر مايو على خمسة من أصل 12 طريقا أمريكيا تخدمها، نتيجة بالقيود المفروضة على تأشيرات الدخول إلى البلاد وحظر حمل الإلكترونيات الشخصية من بعض المواقع، وغطى نظام حظر الكمبيوتر المحمول في مارس أجهزة إلكترونية أكبر من الهواتف المحمولة في رحلات متوجهة إلى الولايات المتحدة من 10 مطارات شرق أوسطية، بما في ذلك دبي وأبو ظبي وقطر.


وفى وقت سابق من الأسبوع الماضي قال مسؤولون فى الولايات المتحدة إنهم يفكرون فى توسيع القيود خارج عدد قليل من مطارات الشرق الأوسط التى يتم تغطيتها حاليا. كما ذكرت اياتا أن شركات النقل في الشرق الأوسط سجلت ارتفاعا بنسبة 10.8% في أبريل. وارتفعت الطاقة بنسبة 8.9% وارتفعت الحمولة بنسبة 1.3% لتصل الى 76.5، بحسب صحيفة أرابيان بيزنس.

ومع ذلك، وعلى النقيض من جميع المناطق الأخرى، كان معدل نمو أبريل لشركات الطيران في الشرق الأوسط أبطأ من معدل نمو الخمس سنوات.

وعلى الصعيد العالمي، قال اتحاد النقل الجوي الدولي إن الطلب على الركاب ارتفع بنسبة 10.7% مقارنة بشهر أبريل 2016، الذي كان الأسرع وتيرة في ست سنوات. وتقدر ایاتا أن انخفاض أسعار الرحلات الجویة یمثل نحو نصف نمو الطلب في أبریل.

وقال الكسندر دي جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي لـ إياتا: “أظهرت لنا الأرقام في أبريل أن الطلب على السفر الجوي لا يزال على مستويات قوية جدا، ومع ذلك هناك مؤشرات على أن الركاب يتجنبون الطرق التي يوجد فيها حظر كبير”.

وأضاف “نظرا لأن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تنظر في توسيع الحظر، فإن الحاجة إلى إيجاد تدابير بديلة للحفاظ على الطيران الآمن أمر بالغ الأهمية، وإذا تم تمديد الحظر ليشمل الرحلات الجوية بين أوروبا والولايات المتحدة، على سبيل المثال، فإننا نقدر انخفاضاً بمبلغ 1.4 مليار دولار على الإنتاجية”.


 

زر الذهاب إلى الأعلى