لماذا تعتبر الاستدامة مهمة للشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات؟

منذ أن تعهدت دبي بجعل معرض إكسبو 2020 أول معرض مستدام، استحوذت أجندة التنمية المستدامة في دولة الإمارات على اهتمام العالم.

وأوضحت الحكومة بوضوح عزمها على أن تصبح نموذجا ناجحا لاقتصاد مستدام ووضعت بعض الأهداف الطموحة لجعل هذه الرؤية حقيقة واقعة. ومن خلال استراتيجياتها واستثماراتها المتنوعة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، تقود الإمارات جهودا عالمية في هذا المجال، على الرغم من كونها واحدة من أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم. وتبذل جهوداً كبيرة لتنويع اقتصاد البلاد بعيدا عن النفط بحلول عام 2021 لتهيئة بيئة عمل تضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بحسب صحيفة غلف بيزنس.

وفي فبراير، أعلن المجلس الأعلى للطاقة في دبي عن إطلاق منصة للقطاع الخاص  للاقتصاد الأخضر. وتهدف المنصة إلى إقامة شراكات وتمكين الحوار وتبادل المعرفة بين الدول والقطاعين العام والخاص ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية والمنظمات المدنية لتسريع انتقال البلاد إلى اقتصاد أخضر.

ووفقا لموقع وجيو، فإن مكانة دبي الرائدة كمركز عالمي ستفتح الأبواب أمام الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل حلول الاقتصاد الأخضر، والابتكار التكنولوجي المنخفض الكربون، وإدماج الحلول الخضراء في سلاسل التوريد، والأهم من ذلك دعم فرص السوق الخضراء للشركات الصغيرة والمتوسطة.

الاستدامة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم

وفي دولة الإمارات، يمكن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم أن تسهم إسهاما كبيرا في تحقيق أهداف الاستدامة في البلاد. وباعتبارها المحرك الاقتصادي للنمو والعمالة، فإنها تمثل 95% من المشاريع، وهي مسؤولة عن 43% من مجموع القوة العاملة. وستخلق الشركة التي تتبع المبادئ الخضراء بيئة يمكن أن تلهم وتحفز العمال، وهذا له تأثير كبير على مستويات الإنتاجية.

ومن شأن استهداف هذا القطاع وتقديم الدعم والمشورة للشركات الصغيرة أن يكون له تأثير كبير على رؤية الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات، حيث كانت شبكة الاستدامة في غرفة تجارة دبي رائدة في هذا المجال من خلال العديد من أنظمة الدعم، والتي تهدف إلى مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على دمج الممارسات الاستراتيجية للمسؤولية الاجتماعية للشركات داخل منظماتها.

بالإضافة إلى المبادرات الحكومية، الضغط العام وتوقعات الموظفين تدفع الشركات إلى “التفكير الأخضر”. واليوم، يشكل “جيل الألفية” نحو 36% من القوى العاملة العالمية ويتوقع أن يشكل 50% بحلول عام 2020.

والخطأ الأكثر شيوعا عندما تريد أن تبني الاستدامة هو وجود رؤية ضيقة جدا: وضع عدد قليل من الأهداف والمقاييس للقياس، ومن ثم متابعة تلك الأهداف دون النظر إلى الصورة الكبيرة. فالانتقال إلى الاستدامة هو اختيار نمط الحياة واستراتيجية الأعمال، والتي يؤثر إيجابيا على النتيجة النهائية للشركة. وسوف يكون الموظفون أكثر انخراطا والعمل معا بشكل أفضل، وسيتم إدارة التكاليف بشكل أكثر كفاءة، وستكتسب الشركة مصداقية في السوق.

ومن المهم أن نلاحظ أن الموظفين اليوم يقضون أكثر من 30% من حياتهم في المكتب – وأصبحت مساحة العمل أكثر من منزل ثان، لذلك هناك حاجة إلى توفير ظروف كافية للعمل ولكن أيضا للهدوء العقلي والاسترخاء.

 

زر الذهاب إلى الأعلى