ما سبب ارتفاع نسبة جرائم النساء في دبي؟

قال الخبراء إن عدد الجرائم التي ترتكبها النساء في دبي آخذ في الازدياد، لكنه لا يزال أقل بكثير من تلك التي يرتكبها الرجال.

وقالت لاما يونس، وهي مختصة في علم الجريمة وطبيبة نفسية شرعية، إن هناك زيادة مؤخرا في عدد النساء اللواتي يرتكبن جرائم، وهو ما يخالف القاعدة عندما يتعلق الأمر بأدوار الجنسين.

وقالت: “إن البناء الاجتماعي لأدوار الجنسين له علاقة كبيرة بالذكور والعنف، وفي معظم الثقافات، ترتبط الخصائص الذكورية – التي تتسم بالحزم والطموح والاستقلال والصعوبة – بسلوك أكثر عنفا”.

وأضافت “إن الأولاد ينشؤون اجتماعيا من سن مبكرة ليكونوا رجالا حقيقيين وليسوا عرضة للتأثر بالعواطف، في حين أن البنات يكن أكثر ميلاً للتركيز على العلاقات، ضعيفات وعاطفيات”.

وتظهر الإحصاءات الصادرة عن محاكم دبي أن 149 امرأة مثلن أمام القضاء في 129 قضية في محكمة الجنايات خلال العام الماضي، وهو يمثل جزءاً صغيراً من 105.003 قضية تم الاستماع إليها في محاكم الجنايات والجنح في تلك السنة. ومن بين أولئك النساء، كان العدد الأكبر (42) من الخادمات، أما الباقي فقد كان 28 سائحات و 23 موظفة و 17 ربة منزل، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال المدعي العام في دبي أحمد العطار إن عدد المتورطات في المخدرات من النساء آخذ في الازدياد، إلا أن هذه النسبة لا تزال تشكل جزءا بسيطاً بالمقارنة مع الرجال. مضيفاً أن هذه الزيادة قد تكون نتيجة لاستغلال الأفراد للظروف المالية أو المشاكل الصحية للمرأة”.

وأشار العطار إلى أن الإجهاض بين عاملات المنازل نتيجة للعلاقات غير المشروعة آخذ في الارتفاع أيضا. في حين أن السرقة هي أكثر الجرائم شيوعا بين عاملات المنازل، وأن قلة من قضايا البغاء تقدم إلى المحكمة لأن 95% من النساء اللواتي ألقي القبض عليهن رحلن على الفور.

وقالت رقية الريسي، وهي متخصصة اجتماعية وباحثة في مجال التوجيه العائلي، إنه من الصعب فهم التفاوت بين عدد الرجال والنساء الذين يرتكبون جرائم.

وقالت “إن المرأة لها نفس الاتجاه للجنوح مثل الرجل، بيد إن ضبط النفس أكثر ارتفاعا ومع ذلك، فإن المرأة أكثر انفعالاً وعاطفية، وبالتالي، إذا كانت مدفوعة بالظروف ونقص الدعم والتوجيه يمكنها ارتكاب جرائم فظيعة”.

وهناك أمثلة متطرفة على ارتكاب النساء للجرائم، مثل العام الماضي، عندما أدينت امرأة بقتل خادمة، بينما جوعت أخرى خادمة لها حتى الموت. واتهمت امرأتان باكستانيتان في حادثين منفصلين بالاعتداء الذي أدى إلى الوفاة. وفي إحدى هذه الحالات، كانت الضحية تبلغ من العمر سنتين، وفي الثانية كانت الضحية زوجها.

وفي العام الماضي، شاركت النساء في 41 حالة مخدرات في دبي، 20 منهن متهمات بتناول المخدرات والباقي للتهريب والحيازة والبيع. وكانت اثنتان فقط من أولئك النساء إماراتيات.

زر الذهاب إلى الأعلى