ما سبب زيادة الاعتماد على التعليم المنزلي في الإمارات؟

تزايدت شعبية التعليم المنزلي في جميع أنحاء العالم، ومع ارتفاع الرسوم المدرسية وتخفيض مزايا الموظفين، أصبح تعليم الأطفال في المنزل أقل تكلفة بكثير من التعليم في المدارس في الإمارات.

ومع الدوام المدرسي الطويل والحصص المدرسية العديدة، يجد العديد من أولياء أمور الطلاب أن من المنطقي أكثر، توفير الوقت عبر تدريس أبنائهم في المنزل، إذا كانوا يملكون الوقت لذلك. وإذا اختارت الأسر الإماراتية التعليم المنزلي، فإنها مطالبة باستخدام المنهاج التعليمي الإماراتي، مع قيام السلطات التعليمية بتوفير المواد الدراسية والدعم، لكن وزارة التربية والتعليم ليس لديها لوائح للوافدين، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويلجأ العديد من أولياء الأمور من الوافدين إلى المنظمات والهيئات التعليمية التي تقدم برامج التعليم المنزلي في بلدانهم أو تشكيل مجتمع مع الآباء الآخرين الراغبين بتعليم أبنائهم في المنزل. وتقول سيما خان التي تدير شبكة للتعليم المنزلي في أبوظبي تضم 60 عضوا: “لا توجد قوانين مدرسية لغير الإماراتيين، إنهم يطلبون منا اتباع قوانين التعليم في بلادنا”.

وكانت سامانثا غوتييه، وهي من الولايات المتحدة، تدرس أطفالها الثلاثة – هاشم، 9، نورا، 8، وعمر، 5 – على مدى السنوات الثلاث الماضية في أبو ظبي. تقول السيدة غوتييه إن عائلتها اتخذت هذا القرار عندما كان هناك نقص في الخيارات بعد أن تعرض هاشم للتنمر في مدرسته.

وتضيف : “ظاهرة التعليم المنزلي تنمو بالتأكيد بسبب الاقتصاد، فالكثير من الناس يواجهون صعوبة في دفع الرسوم الدراسية التي تتزايد كل عام، وهناك الكثير من الناس يرون الاختلافات بين ما يجري تدريسه هنا وما يدرس في بلدانهم الأصلية”.

وبالنسبة للأسر الأخرى، فإن “التعليم غير المدرسي”، أو السماح للمتعلمين بمتابعة اهتماماتهم الشخصية، هو خيار لنمط الحياة.

بدأت كاريداد ساينز، وهي أم كوبية أمريكية لستة أبناء تعليم ابنها الأكبر خوان خوسيه، 14 عاما، عندما كان في الصف الثاني وعاشت الأسرة في لاس فيغاس. تقول السيدة ساينز: “أوصى المعلم بالتعليم المنزلي لأن ابنى كان على مستوى مرتفع وبدا أنه يشعر بالملل في المدرسة”.

وقد اتبع أبناء السيدة ساينز ميولهم ومواهبهم الشخصية. خوان خوسيه لديه شغف بلعبة تصميم. وخوان دييغو، 10، يحب العزف على البيانو. أما خوان بابلو، 9، فيعشق الرياضيات، و تيكا، 7، تحب المسرح.

لكن الخبراء يعتقدون أن التعلم في المنزل لا يناسب جميع الأطفال. وتقول ساليان ديلا كاسا، التي تدير “مؤسسة القادة المتنامية” التعليمية في دبي، إن الأطفال الذين لديهم دوافع جوهرية هم أكثر ملاءمة للتعليم المنزلي.

وتضيف ديلا كاسا: “إن أولئك الذين يتمتعون بالعمل بمفردهم وبسرعة خاصة بهم، هم غريبون حقا، ومستعدون للاستكشاف، وقد يتطورون بشكل جيد. أما الأطفال الذين يحصلون على طاقتهم من أطفال آخرين قد لا يتطورون بنفس القدر”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى