ما هو السبب الحقيقي لحظر مكالمات “واتس أب” في الإمارات؟

لم تدم فرحة مستخدمي تطبيق واتس أب للتراسل في الإمارات طويلاً بتوفير إمكانية الاتصال بالصوت والصورة، وهي الميزة التي كانت محجوبة منذ إطلاقها، حيث سرعان ما نوهت هيئة تنظيم الاتصالات إلى أن لا تغيير في سياستها فيما يتعلق بالاتصال عبر بروتوكولات الإنترنت، وأن ما حدث نتج عن تحديث عالمي على التطبيق، وستتم إعادة الحظر في وقت قريب من قبل الشركات المشغلة للاتصالات في البلاد.

ويقول الدكتور سعيد الظاهري رئيس مجلس إدارة “سمارت وورلد” مزودة الخدمة الرقمية ومبادرة مشتركة بين اتصالات ودبي ساوث إن الوضع الأمني ​​في العالم العربي لا يفضي إلى تمكين ميزات الاتصال المشفرة من طرف إلى طرف على خدمات المراسلة الفورية مثل  واتس أب.

وأضاف الظاهري في حديث لصحيفة خليج تايمز: “كعميل، سأستفيد بالتأكيد إذا تم تمكين الاتصال على واتس أب، ولكن عند النظر في الأمن القومي والوضع الحالي في بعض الدول العربية، لن أنصح به”.

وتابع الظاهري “في المنطقة، يعتبر الأمن مصدر قلق ملح، وإذا فتحنا خدمات الاتصال المشفرة، من شأن ذلك أن يسمح للإرهابيين والجماعات المتطرفة الأخرى بالتواصل بشكل آمن دون تعقب من قبل الأجهزة الأمنية، وأنا شخصيا أشك في أننا على استعداد لالغاء صناعة تنظيم الاتصالات السلكية واللاسلكية”.

وأوضح الظاهري أنه حتى لو استفاد مقدمو الخدمات مثل دو واتصالات بسبب زيادة استخدام عرض النطاق الترددي للبيانات، فإن الأمن القومي لا يمكن أن يتعرض للخطر.

وقال محمد مصطفى، مدير العمليات في جمعية الإمارات لإنترنت أكثر أمانا، إنه يحب أن يرى أداة جودة مجانية حيث يمكن للأشخاص إجراء مكالمات مجانية ولكن “ليس على حساب السلامة والأمن”.

وأضاف: “بصفتي خبيرا في مجال الأمن وحماية الأطفال عبر الإنترنت، فإن لدي مخاوف بشأن تمكين مكالمات واتساب المجانية التي يتم تشفيرها، ولن أقر أي أدوات تسمح للمجرمين والعناصر المعادية للمجتمع باستخدام المكالمات والرسائل المشفرة”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى