هل الأرض على حافة الانقراض الجماعي السادس؟

متابعة-سنيار: حذر الخبراء من أن الأرض الآن على وشك الانقراض الجماعي السادس والنشاط البشري هو المُلام، ففي سلسلة من الدراسات التي نشرت هذا الأسبوع، بحث الباحثون في جميع أنحاء العالم التهديدات الحالية والمستقبلية للتنوع البيولوجي، ووجدوا أن ما يقرب من ربع أنواع الثدييات معرضة لخطر الانقراض، ومعها 13 في المئة من الطيور، ويحذر العلماء من أن الآثار ستعود في نهاية المطاف سلبا على البشر، الذي يعتمد على النباتات والحيوانات من أجل البقاء، ونشرت النتائج في قسم التنوع البيولوجي الخاص من مجلة العلمية الطبيعة.
في إحدى الدراسات، قام باحثون من جامعة مينيسوتا وجامعة ماكغيل بتقييم تأثير العديد من الأنشطة البشرية التي تهدد حاليا الأنواع في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تدمير الموائل، وإدخال الأنواع غير الأصلية، وخلصت هذه الأنشطة إلى أنها تدفع العديد من الأنواع على طريق الانقراض.
وقال “الكاتب الرئيسي للدراسة “Forest Isbell” من كلية العلوم البيولوجية في جامعة مينيسوتا أن الأنشطة البشرية تقود الانقراض الجماعي السادس في تاريخ الحياة على الأرض، على الرغم من أن التنوع في الحياة يعزز العديد من الفوائد التي يجنيها الناس من الطبيعة، مثل الخشب من الغابات، وعلف الماشية من المراعي، والأسماك من المحيطات والجداول، وأنه سيكون من الحكمة أن تستثمر أكثر من ذلك بكثير للحفاظ على التنوع البيولوجي.
وحذر الخبراء في المجلة من إن تزايد عدد السكان وانفجار الطلب على الغذاء والماء ومساحة المعيشة سيضع الحيوانات في خطر الانقراض “غير المسبوق” في الخمسين عاما القادمة، وقال تقرير آخر، إن أكثر من 360 نوعا من الثدييات الكبيرة في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية والمناطق الأكثر تنوعا في العالم تواجه تهديدا كبيرا.
ومع ذلك يمكن أن يؤدي تغيير جذري في النظم الغذائية والأساليب الزراعية البشرية إلى توفير “غذاء صحي” لعشرة مليارات نسمة بحلول عام 2060، مع الحفاظ على الموائل الحية لمعظم الأنواع المتبقية، وقد اتبعت موجات متتالية من انقراض الأنواع في أعقاب انتشار الإنسان الحديث من إفريقيا إلى بقية العالم.


قبل ثلاثة آلاف سنة، فقدت الأرض نصف أنواعها الضخمة الثديية البرية، وهي حيوانات تزن أكثر من 44 كيلوغراما و 15٪ من طيورها.
ويبلغ عدد سكان العالم 7 مليارات نسمة أي أكثر بـ 25 مرة مما كان عليه في ذلك الحين، ومن المتوقع أن يضيف أربعة مليارات أخرى من الأفواه لإطعامهم بحلول نهاية القرن، وقال مؤلفو المراجعة أن ربع فصائل الثدييات و 13 فى المائة من الطيور مهددة بالانقراض، ويعتقد أن مثل هذا الحدث قد محو الديناصورات.
وقالت الصحيفة إن عمليات الصيد والصيد غير المشروع تعرض للخطر نصف أنواع الطيور والثدييات المهددة بالانقراض، وتغطي المناطق المحمية المعينة الآن نحو 14 في المائة من سطح الأرض، ومع ذلك يستمر التنوع البيولوجي في الانخفاض في جميع أنحاء العالم.
ففي أجزاء من أفريقيا، على سبيل المثال، انخفضت أعداد الأسود إلى 10 في المائة من إمكاناتها إلى حد كبير بسبب تعدي الإنسان، وفي الفترة بين عامي 1970 و 1998، أدى استهلاك لحوم الطرائد في غانا إلى انخفاض سكاني بنسبة 80 في المائة تقريبا في 41 نوعا من الثدييات، وتزداد التهديدات التي تواجه بقاء الحيوانات على قيد الحياة مع ارتفاع عدد السكان والدخل المتاح.

وعلى الصعيد العالمي، سيتعين إزالة 710 ملايين هكتار أخرى لتلبية الطلب المتوقع على الأغذية بحلول عام 2060، ومن بين هذا المجموع، سيكون 430 مليون هكتار – أي ما يقرب من نصف حجم الولايات المتحدة – في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وقال الباحثون إن حماية مخلوقات الأرض الثمينة وسط هذه الضغوط سيتطلب توسعا وإدارة أفضل لمناطق الحفظ، كما يجب معالجة الدوافع النهائية للصيد والصيد غير المشروع، على سبيل المثال، من خلال تزويد الناس بسبل العيش البديلة أو مصادر للبروتين.
كما يجب زيادة الغلة الزراعية، والمحصول المنتج لكل هكتار من الأراضي المتاحة من خلال تدابير تشمل حماية خصوبة التربة، واستخدام المزيد من البذور المقاومة للآفات والجفاف، وقال البحث أن تعديل الوجبات الغذائية يمكن أن تلعب دورا حاسما.
فكلما زادت الموارد المالية كلما زاد الإقبال على اللحوم والمنتجات الحيوانية الأخرى والسكر والنشا، وكلها سلع تتطلب الكثير من الأراضي والمياه لتنمو، وينصح المؤلفون بتناول المزيد من الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور.

 

زر الذهاب إلى الأعلى