هل تحتاج لندن لتتعلم من دبي معايير السلامة ضد الحرائق؟

إذا تذكرنا حريق برج الشعلة في 21 فبراير 2015 بدبي، وقارنا ما حدث مع الحريق الذي وقع مؤخراً في برج غرينفيل في العاصمة البريطانية لندن، سنجد أن حريق لندن تسبب بخسائر بشرية كبيرة، في حين أن حريق دبي لم ينتج عنه أية إصابات بفضل الكسوة وتنظيم قوانين البناء.

ويقول الخبراء إن تصاميم الأبنية وآليات السلامة من الحرائق التي تم تطبيقها في العديد من المباني الشاهقة في دبي، ساهمت بمنع وقوع خسائر بشرية، خلال الحرائق التي وقعت خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن نظراً لغياب مثل هذه الإجراءات في لندن، فقد كانت الخسائر البشرية كبيرة في حريق برج غرينفيل في لندن، بحسب صحيفة خليج تايمز.

وعقب حريق برج الشعلة، ظلت الكسوة الخارجية سليمة إلى حد كبير، باستثاء ركن من المبنى الذي اشتعلت فيه النيران، ولم تنتشر هذه النيران بسرعة، بسبب الجودة العالية للمواء وتكنولوجيا البناء، والاستجابة السريعة من شرطة دبي وفرق الدفاع المدني.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية في بيان لها إن “الحرائق في دبي لم تسفر عن سقوط ضحايا لأن تصميم وبناء الأبراج سمح لرجال الإطفاء بمكافحة النيران ومساعدة المقيمين على إجلاء الأبراج التي تعرضت للحرائق”.

ونقلت الهيئة عن سام ألكوك مدير شركة تينابل دبي قوله إن “جميع الحرائق هنا استمرت من ست إلى سبع ساعات، لكن السكان تمكنوا من الإجلاء بنجاح وتم إخماد جميع الحرائق دون خسارة في الأرواح، وفي رأيي أن التصميم والبناء هو ما أنقذ الأرواح “.

وذكرت التقارير الأولية إن الانتشار السريع للحريق فى برج غرينفيل فى لندن سببه مواد غير ملائمة وقابلة للاشتعال تستخدم فى الكسوة.

وقال تقرير أوردته وسائل الاعلام البريطانية “إن المواد المستخدمة في الكسوة التي غطت برج غرينفيل كانت من النوع الأكثر قابلية للاشتعال من الخيارين المتاحين، وقد تأكد التحقيق من سلسلة التوريد”.

كما أشارت تقارير الحادث المأساوي لبرج غرينفيل إلى حوادث الحرائق في بعض الأبراج الشاهقة في الإمارات التي تضم 24% من أطول 100 برج في العالم، وتستضيف دبي وحدها 20 برجا من أطول 100 برج في العالم، يتقدمها برج خليفة. كما تستضيف دبي أيضا برج الأميرة الذي يبلغ طوله 414 مترا وهو أطول برج سكني في العالم.

وقال نشأت سهاونة رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الحمد: “تتمتع دولة الإمارات بقوانين بناء متينة، كما يتم مراجعة الأنظمة بشكل دوري للحد من المخاطر وكان هذا واضحا أثناء الحريق في الطابق 51 من برج الشعلة، حيث كنا واثقين من أن الحريق لا يمكن أن ينتشر إلى حد كبير بسبب المواد ذات الجودة المستخدمة ومنهجيات البناء في هذا المشروع.

 

زر الذهاب إلى الأعلى