هل يجب الاهتمام بالموسيقى والتربية البدنية في مدارس الإمارات؟

لا تزال بعض النشاطات مثل الموسيقى والتربية البدنية والفنون مهملة في المدارس الحكومية بدولة الإمارات، في الوقت الذي يتعرض الطلاب للضغوطات في المواد الدراسية الأخرى.

وكشفت الأبحاث التي نشرتها مؤخرا مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسات أنه في حين يتم تقديم الفن والموسيقى على مستوى المدارس الابتدائية والإعدادية، فهي غير متوفرة في المدرسة الثانوية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقالت الباحثة سوزان كيبلز، التي عملت جنبا إلى جنب مع سمر فرح والدكتورة ناتاشا ريدج، المديرة التنفيذية للمؤسسة، لإنتاج ورقة “تطوير المناهج الدراسية” في دولة الإمارات “حين يتعلق الأمر بالتقييمات، فإن تلاميذ المدارس الحكومية يخضعون لاختبار مفرط، ويتعين عليهم إجراء ثلاثة امتحانات وطنية وكذلك اختبارات أخرى داخل الفصول الدراسية”.

وأضافت: “مع الضغط المتزايد من أجل القيام بعمل جيد في التقييمات الوطنية والدولية، فإن العديد من الطلاب والمعلمين في الإمارات ليس لديهم خيار سوى التركيز بشكل أقوى على الاختبارات والتعلم السلبي أكثر من التركيز على المهارات الجديدة والتعلم النشط. ويجب على صناع السياسات التعليمية العمل على تخفيف هذا الضغط والتركيز على كيفية مساعدة الطلاب والمعلمين للحفاظ على التوازن بين التعلم والتقييم”.

واقترح الباحثون أيضا تطوير سلطة للمناهج الدراسية للإشراف على إصلاحات التعليم بدلا من الاعتماد على خبراء من دول أجنبية. وقال الباحثون بهذا الصدد “لا يمكن للاستشاريين الخارجيين فهم احتياجات دولة الإمارات ورؤيتها، وأهدافها، وأسسها الأخلاقية أفضل من السكان المحليين، وإذا كان هناك المزيد من المشاركة المحلية في تطوير المناهج الدراسية في المستقبل، فالعديد من هذه المخاوف يمكن أن تتضاءل”.

وبينما اتخذت الحكومة خطوات ايجابية نحو اصلاح مناهج المدارس العامة مازالت هناك قضايا كثيرة يتعين معالجتها. وأضافت الدراسة أن التحديات الرئيسية التي تنتظرنا تتمثل في تحويل مواقف المعلمين ونهجهم وتوسيع نطاق محتوى المناهج الدراسية وتصميم استراتيجيات تقييم مناسبة، كما يجب توسيع القدرات المحلية لضمان استدامة وملاءمة إصلاحات المناهج الدراسية.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى