أين تذهب الأسماك خلال فصل الصيف في الإمارات؟

تتحول مياه البحار في الإمارات إلى ما يشبه الحمّام الساخن خلال فصل الصيف مع الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة، ولا عجب أن الأسماك المحلية تحاول التغلب على الحرارة العالية بأية طريقة ممكنة.

ويقول الصيادون والخبراء البحريون إن الأسماك تغطس فى المياه الأكثر عمقا سعياً إلى درجات حرارة أكثر برودة، مما يجعل من اصطيادها أكثر صعوبة، بينما يتجه البعض الآخر إلى الخروج من البحر مما يخلق مشاكل للصيادين، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال راشد الزعابي وهو أحد الصيادين من كلباء “يمكن ربط ظروف الصيد بالطقس حيث تختار الأسماك السباحة علي الأعماق وتبحث عن درجات حرارة أكثر برودة، وهذا يتطلب منا أن نذهب بعيدا عن الشواطئ بحثاً عن الأسماك تحت أشعة الشمس المحرقة”.

وأضاف”أن الطقس يؤثر على كل من الأسماك والصيادين، وهذا ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسماك حيث أن الطلب أكبر من الإمدادات السمكية المتاحة، ولكن هذا يحدث تقريبا كل صيف والأمور يجب أن تتحسن في أغسطس”.

وقال السيد الزعابي إن العديد من الصيادين يختارون عدم الصيد، لأن الصيد لا يغطي في كثير من الأحيان تكلفة الرحلة.

وأضاف “الصيادون يفضلون الابتعاد عن البحر خلال الطقس الحار ونحن نعلم أن الإيرادات لن تغطي التكاليف بينما ندفع للعمال والأدوات والوقود”.

وقال الدكتور سيف الغيص، المدير التنفيذي لسلطة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، إن الأسماك التي تغادر إلى أجواء أكثر برودة ظاهرة شائعة. “الاسماك التي تعيش في الأسفل بأعداد كبيرة  لا تستطيع التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة وتختار الابتعاد والانتقال إلى المياه العميقة حيث تصبح درجات الحرارة أكثر برودة”.

وأضاف “إنه أمر طبيعي خلال الصيف وبالتأكيد المهمة ليست سهلة للصيادين لأنها تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود للعثور على الأسماك في هذا الوقت من السنة”.

وقال رئيس جمعية الصيادين في دبا إن 55 فقط من أصل 300 عضواً خرجوا إلى البحر في الأسبوع الماضي. وأضاف “الطقس يؤثر على الحياة البحرية كما يؤثر علينا، لذلك اغتنم بعض الصيادين الفرصة وأعطوا عمالهم إجازة لتوفير المال لأنهم يعرفون أنهم لن يكونوا قادرين على صيد كميات جيدة من الأسماك في الأجواء الحارة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى