تعرف على حياة فريق الإسعاف الجوي في دبي

سواء كان حادث على جبل أو سقوط في منطقة نائية أو انسداد الطرق واختناق حركة المرور بعد وقوع حادث، فالأمر متروك لماجد محمد الزرعوني وفريقه من المسعفين الجويين لمنح المصابين فرصة البقاء على قيد الحياة.

ويقف الفريق على أهبة الاستعداد على مدار الساعة للتأكد من أن الأطباء يمكن أن يصلوا في الوقت المناسب إلى المصابين والمرضى أينما كانوا. ويتعامل السيد الزرعوني، رئيس قسم الإسعاف في الجناح الجوي في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، مع نحو 130 حادثة كل عام، من حوادث الطرق الرئيسية، إلى الناس العالقين على الجبال، وغيرها من الحوادث، ويقول الزرعوني  إن السرعة في الوصول إلى مكان الحادث عامل حاسم في إنجاز ونجاح المهمة.

وأضاف “إن مهمتنا الرئيسية هي الوصول إلى الضحية بسرعة عالية، خاصة وأن المسعفين في سيارات السعاف يمكن أن يتعرضوا للتأخير بسبب حركة المرور أو لبعد المسافة. وظيفتنا مختلفة تماما عن العمل في قسم الطوارئ. فهنا يعمل 13 مسعف في قسم الإسعاف الجوي وهم دائماً مستعدون لأي طارىء. ويمكننا علاج مصاب تعرض لحادث سيارة، أو محاصر في الجبال، أو انقاذ سباح غرق في البحر، وخلال هذه الحوادث، نحن نتعاون مع المسعفين والشرطة أو رجال الاطفاء”.

وأوضح الزرعوني أن التعامل مع الحوادث التي تضم أطفال هي الأكثر صعوبة، حيث يقول “في بداية حياتي المهنية، كان التعامل مع المرضى وضحايا الحوادث محبطا. الآن، يمكنني التفريق بين عملي وحياتي الشخصية، ولكن عندما يتعلق الأمر بمعالجة الحالات التي يتأثر فيها الأطفال، فإن الأمر لا يزال محبطا”.

وذكر الزرعوني، الذي درس كطبيب طوارىء في كليات التقنية العليا في عام 2004، أن فريقه نقل جوا 92 شخصا تعرضوا لحوادث كبيرة العام الماضي. وعندما بدأ تدريبه الطبي، كان الإسعاف الجوي موضوع جديد في الخليج. وتعلم في سيارات الإسعاف على الأرض لمدة عامين بعد تخرجه قبل أن يصبح مشرفا في عام 2010. وبعد ثلاث سنوات أصبح رئيس قسم الإسعاف في الجناح الجوي، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ولدى السيد الزرعوني قصص لا تحصى عن إنقاذ المصابين، وكانت إحدى حالات الطوارئ التي تعامل معها لصبي يبلغ من العمر 16 عاما أصيب بصدمة كبيرة في الدماغ، وقال أطباء في مستشفى الذيد إنه كان بالفعل مصابا بالدماغ. وعن هذه الحادثة يروي الزرعوني”تمكنت من الحصول على وثائق لتفويض نقل الصبي جوا إلى مستشفى راشد. وقال الأطباء إن الفتى الإماراتي كان ميتا دماغياً ولا  يمكن إنقاذه حتى لو نقل إلى مستشفى راشد. ومع ذلك، وصلنا إلى هناك. وبعد أسبوع، اتصلت بأقارب الصبي لمعرفة ما حدث، وقالوا لي إن صحته كانت أفضل بكثير، وأنه سيعود إلى المدرسة”.

وأضاف “تظهر هذه القصة أن أي مريض لديه فرصة كبيرة للبقاء على قيد الحياة”.

وفي حادث آخر، غادرت امرأة منزلها في منطقة حتا الجبلية لجمع العسل. وغابت لساعات طويلة، وأبلغت عائلتها عن فقدانها. وقال الزرعوني: “تلقينا تقريرا عن امرأة في الستينات من عمرها لم تعد إلى منزلها. تم إرسال طائرة مروحية وفريق من قسم الإسعاف لتحديد موقع المرأة التي وجدناها عالقة في جبل حتا. ويبدو أنها سقطت والتوى كاحلها ولم تستطع العودة إلى المنزل. وأجريت لها الإسعافات الأولية وتم إنقاذها ونقلها إلى المستشفى”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى