دراسة: فحص الدم لمرضى الزهايمر يكشف لويحات ضارة في الدماغ

متابعة-سنيار: يعتبر الكشف المبكر عن المرض من أهم المعوقات في مكافحة مرض الزهايمر، ويمكن للأبحاث في هذا المجال  أن تفتح المزيد من خيارات العلاج، وقد ذكر الباحثون تقدما واعدا  في شكل اختبار الدم الذي يمكن أن يكشف عن علامات مرض الزهايمر قبل ظهور أعراض أكثر وضوحا.

السمة المشتركة لمرض الزهايمر هو تراكم البروتينات اللزجة في الدماغ والتي تسمى بيتا اميلويد، والعلاقة بين هذه اللويحات الدماغية وتراجع الوظيفة الإدراكية لا تزال غير واضحة، ولكن وجودها المنتظم لدى مرضى الزهايمر قد وفر للعلماء سعيا إلى التشخيص المبكر وهو أمر واعد جدا.

وتعتبر أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدمة وأجهزة الاستشعار الجديدة ذات الحجم النانوميتر أفضل الأجهزة التي يمكن أن تصادف يوما إحدى العلامات المبكرة لمرض الزهايمر، وكذلك أنواع جديدة من اختبارات الدم.

في العام الماضي، وضع العلماء في جامعة روان اختبار الدم الذي يمكنه الكشف عن مرحلة مبكرة من الزهايمر مع دقة 100 في المئة،  والذي يسعى العلماء للتعرف على نتائجه في تجارب أكبر، وتأتي أحدث الأبحاث من الباحثين في جامعة ولاية واشنطن في سانت لويس.

ويهدف الفريق إلى تطوير فحص الدم الذي يمكن أن يكشف عما إذا كان بيتا اميلويد قد بدأت في التشكل، وذلك من خلال الكشف عن هذه البروتينات في الدماغ من خلال المسح أو أخذ عينات السائل الشوكي، وهي أساليب مكلفة جدا.

وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن كمية بيتا اميلويد في الدم لا ترتبط بالضرورة مع مستوياته في الدماغ، وبالتالي حول الفريق انتباههم إلى ثلاثة أنواع فرعية اميلويد، الببتيدات اميلويد بيتا 38 و 40 و 42، وشملت الدراسة 41 شخصا في 60 عاما أو أكثر.

تم الكشف عن علامات الضعف الإدراكي لدى 23 شخصا من المجموعة، وقد أكدت عينات السائل الشوكي إما لويحات الأميلويد في الدماغ أو مستويات متغيرة في السائل النخاعي، ولم يكن لدى 18 شخصا تراكم بيتا اميلويد.

وقال راندال ج. باتمان، كبير مؤلفي الدراسة: “تتكون لويحات الأميلويد في المقام الأول من بيتا اميلويد 42، وهذا يعني على الأرجح أنه يتم إيداعه في الدماغ قبل انتقاله إلى مجرى الدم.

مضيفا أن النتائج تظهر أن هذا الاختبار الدموي لــ”بيتا اميلويد” يمكن أن يكشف عن بدء تراكم هذا البروتين في الدماغ”و “هذا أمر مثير لأنه يمكن أن يكون أساسا لإجراء فحص سريع وغير مكلف للدم لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر”.

زر الذهاب إلى الأعلى