قبل أشهر من تطبيقها.. لماذا لم تستعد الشركات لضريبة القيمة المضافة؟

مع أقل من ستة أشهر من تطبيق دول مجلس التعاون الخليجي ضريبة القيمة المضافة، وجد مسح جديد من جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين (أكا) و تومسون ريوترز أن هناك نقص كبير في الإعداد والتوعية بين الشركات في المنطقة حول التأثيرات المحتملة للضريبة على هذه الشركات.

وقد وجد التقرير الذي تناول استعدادت الشركات في الإمارات ومنطقة الخليج لضريبة القيمة المضافة أن 11% فقط من المشاركين في الاستطلاع يدركون تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة على أعمالهم، في حين أن 49% من الشركات لم تبدأ بعد بتقييم أثرها، بحسب صحيفة إيميرتس247.

وأثار التقرير أيضا مخاوف بشأن المشورة والخبرة المتاحة للشركات، وتفرض الاختلافات التنظيمية الإقليمية بين دول مجلس التعاون الخليجي تحديات تتمثل في اختبار القدرات المالية التقنية للشركات. حيث قال  أكثر من ثلث المشاركين (38%) إنهم يفتقرون إلى الموارد الداخلية، في حين وصف 44% مواردهم بأنها “محدودة”.

وفي الوقت نفسه، قالت 88% من الشركات التي شملتها الدراسة إنها لم تضع أية مخصصات في الميزانية لضريبة القيمة المضافة في عام 2017 قبل تنفيذها. وقال ربعهم (25%) فقط إنهم عملوا مع مستشارهم الضريبيين بشأن ضريبة القيمة المضافة.

وردا على التقرير، قال تشاس روي – تشودري، رئيس قسم الضرائب في أكا، إن عدم التحضير هو مصدر قلق؛ ويجب على الشركات أن تستخدم فترة ما قبل التنفيذ بحكمة لفهم الامتثال والالتزامات القانونية والمخاطر المالية المرتبطة بضريبة القيمة المضافة. وفي حين تدرك الأغلبية الساحقة أنها ستؤثر على أعمالهم، فإن أقلية فقط لديهم خطة واضحة لكيفية إدارة هذا التغيير المالي الهام على نحو فعال.

ويعمل مستشارو الضرائب والمحاسبون المهنيون المرتبطون بالمنطقة بجد لفهم التغييرات ومساعدة الشركات على الانتقال بنجاح إلى مرحلة تطبيق الضريبة، ويقول الخبراء إن هذه العملية يجب أن تبدأ الآن، وإلا يمكن أن تتعرض الشركات لخطر الغرامات والأعباء التنظيمية التي يمكن تجنبها.

ويجب على الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي أن تسعى على وجه السرعة لتعيين المستشارين الضريبيين وإنشاء خارطة طريق لتكون جاهزة عند تطبيق ضريبة القيمة المضافة جاهزة مطلع عام 2018.

وقال بيير أرمان، مسؤول تطوير السوق في مجال الضرائب والمحاسبة في تومسون رويترز: إن إدخال ضريبة القيمة المضافة سيعطي تدفقات جديدة للدخل للحكومة، ويشجع الاستثمار الأجنبي ويساعد على تنويع الاقتصاد.

ومع ذلك، ينبغي النظر إلى إدخال الضريبة على أنه تحدي على مستوى الشركات، وعلى الشركات ألا تنتظر حتى يتم وضع القوانين واللوائح في صيغتها النهائية لبدء العملية، بل يجب أن تبدأ الاستعدادات بشكل مبكر.

 

زر الذهاب إلى الأعلى