مخاوف من تنامي التجارة غير المشروعة بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة

مع قيام دول مجلس التعاون الخليجي بتطبيق الضرائب على التبغ والمنتجات المتنوعة في وقت مبكر من هذا العام، هناك خطر حقيقي بأن المنطقة على وشك أن تشهد ارتفاعا في التجارة غير المشروعة.

ووفقا لما ذكره مايكل إليس، المدير الإداري لشركة إليس وشركاه، والمدير المساعد السابق لوحدة الإنتربول لمكافحة الاتجار غير المشروع بالسلع غير المشروعة والمقلدة، فإن هذا التهديد متوقع، وهو خطر يحتمل أن يكون ضارا جدا، بحسب صحيفة أرابيان بيزنس.

ويقول إليس: “تظهر التجربة في مناطق مختلفة من العالم، أنه عندما يصبح ما منتج مكلفا، هناك فرص للمهربين لاستغلال الفرصة، ومحاولة تقديم منتجات أرخص عبر التجارة غير المشروعة نتيجة لذلك”.

وفي مارس الماضي، أعلنت دولة الإمارات أن منتجات التبغ والطاقة والمشروبات الغازية سوف تخضع لضريبة القيمة المضافة في وقت لاحق من هذا العام. وفي الوقت الذي يفضل فيه فرض ضريبة موحدة في دول مجلس التعاون الخليجي، يرى إليس قضايا محتملة قد تنشأ نتيجة لذلك.

ويضيف “من الواضح أن على البلدان أن تعتمد على إدارات الحدود القوية التي لديها. وبالنسبة لتدفق السلع في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن التأثير سيعتمد على استجابة مجتمع إنفاذ القانون. إذا كنت تفكر في الاتحاد الأوروبي حيث يوجد عدد قليل من الضوابط الآن، يصبح الأمر أسهل للتجارة غير المشروعة”.


ويعتقد إليس من خلال تجربته أن الأرباح الناجمة عن التجارة غير المشروعة والتهريب تؤدي دائما إلى زيادة النشاط غير القانوني في أماكن أخرى. حيث يقول: “هناك أمثلة كثيرة يتم فيها تحويل الأموال من التهريب غير المشروع إلى أنواع أخرى من الجرائم، بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية المباشرة الأخرى الناتجة عن غمر السوق الشرعي بمنتجات أرخص، وسيكون هناك تأثير  كبير على هذا السوق لأن المستهلكين يسارعون للشراء من السوق السوداء”.

ومن شأن ازدهار السوق السوداء أن يؤثر سلبا على فرص ازدهار الشركات الحقيقية. ويمكن أن تكون العواقب بعيدة المدى بالنسبة للاقتصاد الأوسع. ويقول إليس: “بمجرد حدوث ذلك، سنشهد تراجعا في فرص العمل، وفي الاستثمارات والتنمية. ويعتقد المستهلكون أنهم يحصلون على صفقة جيدة، ولكن على المدى الطويل ربما يسبب ذلك المزيد من الضرر، لأن تهريب السلع سوف يؤثر على الأعمال التجارية الحقيقية”.

كما أن التهريب سيكون له تأثير كبير على الصحة، وعن ذلك يقول إليس: “أيا كانت الضوابط التي تضعها الحكومات سوف تقوضها الأنشطة غير المشروعة، وبسبب المنتجات المقلدة، ستكون هناك آثار على الصحة والسلامة”.

ويعتقد إليس أن طريقة معالجة المشكلة تكمن في أفضل الممارسات لوكالات الإنفاذ الوطنية وسلطات الحدود وإدارات المخدرات والغذاء لتشكيل شراكات مع الصناعات المشروعة في دول مجلس التعاون الخليجي.


 

زر الذهاب إلى الأعلى