لم لا تندمج طيران الإمارات مع فلاي دبي بشكل كامل؟

متابعة-سنيار: لطالما سعت دبي للتفوق في كافة المجالات، مع توفر عدد من الشركات المتنافسة لتحقيق الريادة في المدينة، لكن الإمارة بدأت في الآونة الأخيرة تتجه إلى عمليات الاندماج في ظل التغيرات الاقتصادية الأخيرة في العالم.

وينتقد البعض فكرة الازدواجية، مثل وجود ثلاث شركات طيران حكومية، ومركزين ماليين، واثنين من الموانىء الكبيرة وثلاث بورصات في دولة الإمارات، لا سيما عندما تكون الظروف المالية معقدة بسبب انخفاض أسعار النفط، مما حدا البلاد إلى اتخاذ بعض الخطوات الحذرة في السنوات الأخيرة لتفادي الإهدار  عبر الازدواجية.

وقد تم الحديث عن اندماج البورصات لفترة طويلة، ومن المتوقع أن يأتي اليوم الذي يتم فيه تحقيق ذلك. وتم دمج منتجي الألمنيوم الكبيرين في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وهي قوة حقيقية في عالم السلع العالمية، وسوف تصبح أكثر قوة بمجرد إدراج أسهمها في أسواق الأسهم، كما هو قيد النظر حاليا، بحسب مقالة لفرانك كين في موقع اراب نيوز.

ومن هذا المنطلق، يتم النظر إلى الأخبار التي تفيد بشراكة جديدة بين طيران الإمارات، أكبر شركة طيران في الخليج العربي، وفلاي دبي، الناقلة الناجحة التي يقع مقرها الرئيسي في مطار دبي الدولي، على أنها خطوة على المسار الصحيح، حيث سيقوم الطرفان بإدخال ترتيبات جديدة للرمز المشترك، وزيادة مواءمة الجدول الزمني، وتحسين الشبكة، مما يشكل تجميعا كبيرا للموارد يخدم مصلحة الشركتين.

وعلى الرغم من أن هذه الشراكة لا تشكل اندماجاً كاملاً، حيث ستستمر إدارة كل منهما بشكل منفصل، وتحت العلامة التجارية الخاصة بكل شركة. إلا أن الشركتين المملوكتين لمؤسسة دبي للاستثمار لم تكونا أكثر قرباً مما هما عليه بعد هذه الشراكة.

ويتساءل البعض عن السبب الذي يمنع الشركتين من الاندماج بشكل كامل رسميا، مما كان سيؤدي إلى مزيد من “التآزر” على غرار ما قاله الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات ورئيس شركة فلاي دبي، عندما أشار إلى الإعداد الجديد في وقت سابق من هذا العام. ومن شأن ذلك أن يلغي أيضا على مستوى آخر العديد من التكاليف في شكل تداخل بين الإدارة والموظفين.

وإذا سارت الأمور على ما يرام مع الشراكة الجديدة، يمكن أن تؤدي إلى توسيع الأعمال التجارية للكيان المشترك. وقالت الشركاتن إن الشراكة تهدف إلى جدولة 240 وجهة بحلول عام 2020، بأسطول مشترك من 380 طائرة. بالمقارنة مع الشبكة المشتركة الحالية المؤلفة من 216 وجهة و 317 طائرة.

وهناك قضايا لا يزال يتعين حلها في إطار هذه الشراكة: فهل سيكون عملاء فلاي دبي مستعدين لدفع تكاليف السفر مع طيران الإمارات؟ وهل ستقلل طيران الإمارات من مستوى خدماتها بعد الارتباط مع شركة طيران اقتصادية؟ وعلاوة على ذلك، هل ستؤدي هذه الشراكة الجديدة إلى وضع أفضل للتصدي للمنافسة المتزايدة من الجيل الجديد من شركات الطيران الطويلة الأجل ذات التكلفة المنخفضة؟

ومع عدم اليقين حول هذه القضايا، يبدو أن الربط بين طيران الإمارات وفلاي دبي ينظر إليه على أنه بداية لاستراتيجية جديدة شاملة للطيران في دولة الإمارات ومنطقة الخليج.

زر الذهاب إلى الأعلى