العثور على أكبر عدد من الدلافين الحدباء بالعالم في أبوظبي

اجتذبت مياه البحر الضحلة الدافئة في أبوظبي أكبر عدد من دلافين المحيط الهندي الحدباء . وتم التعرف على هذه الدلافين أثناء المسح البحري للحيوانات الصغيرة من قبل هيئة البيئة في أبوظبي بالتعاون مع معهد بوتلينوز لأبحاث الدلافين على طول المياه الساحلية لأبو ظبي بين عامي 2014 و 2015. وتم نشر نتائج البحث الشهر الماضي في مجلة الرابطة البحرية البحرية في المملكة المتحدة.

وقالت الدكتورة شيخة الظاهري، المديرة التنفيذية لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة: “نحن متحمسون جدا لتحديد وجود أكبر عدد من الدلافين الحدباء في المحيط الهندي في مياه أبوظبي. وهذا يدل على القيمة الدولية للتنوع البيولوجي البحري في المدينة، ومن مسؤوليتنا ضمان الحفاظ على هذا المورد الهام”.

ويمكن أن يصل طول الدلافين الحدباء إلى ما يقرب من 2.5 متر ويتراوح وزنها بين 100 و 139 كيلوغراما وتتمتع بسنام مميز وزعانف ظهرية ممدودة وزعانف صدرية صغيرة. ويمكن العثور على هذه الأنواع حصرا في المياه القريبة من الشاطئ في المحيط الهندي، ومن جنوب أفريقيا إلى خليج البنغال، وتعيش عادة على بعد 3 كيلومترات من الشاطئ في المياه التي يقل عمقها عن 25 مترا، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال برونو دياز لوبيز، مدير معهد BDRI الذي شارك في تأليف ورقة البحث “حتى قبل بضع سنوات، اعتبروا أن البيانات ناقصة بسبب عدم وجود معلومات عن هذه الأنواع. هذه هي المرة الأولى التي يوجد التي تم تقدير عدد هذه الدلافين بوفرة، وهي أكبر دراسة عن هذا النوع”.

وقد أمضى الباحثون 55 يوما على مدى خمسة أشهر يجوبون البحر على طول ساحل أبوظبي، حيث قاموا بجمع البيانات باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (غس)، والمناظير، والكاميرات الرقمية، وتطبيقات آيباد المستخدمة لجمع المعلومات البيئية والنشاط البشري. وطبقوا طريقة “إعادة الاستيلاء”، التي شملت التقاط صور للزعانف الظهرية للدلافين وتخزين الصور في قاعدة بيانات رقمية يمكن استخدامها في المستقبل.

يقول إدوين مارك غراندكورت، المؤلف المشارك في الدراسة ومدير قسم  التقييم البحري وحفظ التنوع البيولوجي البري والبحري: “الزعانف الظهرية لها علامات فريدة من أنماط الشقوق التي تمكننا من التعرف على الحيوان إذا ما شوهد مرة أخرى”.

وأضاف “بنفس الطريقة التي تختلف فيها بصماتنا، فإن الزعنفة الظهرية للدلفين هي فريدة من نوعها لهذا الحيوان ونحن نقوم برقمنة الملف الشخصي للزعنفة الظهرية ثم فهرستها. وفي كل مرة نشاهد الدلافين، نقارن الحيوانات في الموقع مع الصور على غرار ما يقوم به المحققون عندما يبحثون عن مجرم. حيث نقوم بمقارنة ملف الزعانف الظهرية مع قاعدة بيانات الزعانف الظهرية”.

ورصد العلماء الدلافين الحدباء خلال 32 يوماً من أصل 55 يوما قضوها في البحر، أو بمعدل 58 في المائة من الوقت. ولاحظوا 54 مجموعة مستقلة من الدلافين الحدباء في المحيط الهندي، وتتراوح أعدادها من فرد واحد إلى 24 فردا. وكانت معظم المجموعات (79 في المائة) تضم أقل من 10 دلافين. وباستخدام نماذج الاستدلال الإحصائي، يقدر الباحثون أن هناك 701 من الدلافين الحدباء تسكن مياه أبوظبي.

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى