كيف سيصل حجم تجارة الأطعمة في الإمارات إلى 23 مليار دولار في 2030؟

متابعة-سنيار: يتوقع المراقبون أن يساهم معرض إكسبو 2020 و “دبي فود بارك” بإحداث طفرة في صناعة الأغذية المحلية في الإمارات.

وعندما افتتحت “لاست إكزيت” لأول مرة بدبي في الصيف الماضي، والتي تضم مجموعة من الشاحنات التي تقدم إصدارات راقية من شاحنات الطعام بطريقة كلاسيكية، على الطريق E11 المتجه من أبوظبي إلى دبي، كانت تلك علامة أخرى على أن المشهد الغذائي في المدينة يزدهر.

في الواقع، يتوقع تقرير صدر مؤخرا أن قيمة تجارة المواد الغذائية في دولة الإمارات سترتفع إلى 23 مليار درهم بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 70 في المائة.

ولكن ما الذي سيدفع هذا النمو الهائل؟ جزء كبير من القصة تدور حول معرض إكسبو 2020، والتي يتوقع أن يتولد ما يقدر بنحو 2 مليار درهم من مبيعات المواد الغذائية والمشروبات في الموقع. وقد تم تخصيص 30.000 متر مربع من المساحة جانبا لهؤلاء البائعين، ومن المتوقع أن يتم تقديم 85.000 وجبة كل ساعة في أوقات الذروة. وستكون هناك حاجة إلى خمسة ملايين وجبة إضافية للحفاظ على قوة عمل إكسبو 2020 دبي.

وستلعب دبي فود بارك دورا محوريا في تعزيز الأمن الغذائي وتنشيط نمو قطاع الأغذية في المنطقة والعالم. وقالت منال البيات،نائب رئيس أول – دمج وتطوير الأعمال في مكتب «إكسبو 2020 دبي»، “إن هذه فرصة كبرى للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في قطاع الأغذية والمشروبات لعرض العديد من المأكولات والثقافات داخل الإمارات إلى الملايين من الزوار من جميع أنحاء العالم “.

ويعد معرض إكسبو 2020 أمرا رائعا بالنسبة للشركات التجارية في دبي، ولكنه ليس المبادرة الوحيدة وراء النمو المتوقع لهذه الصناعة. وفي يوليو 2017، فقد كشف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن خطط لإقامة مجمع تجاري للأغذية بقيمة 5،5 مليار درهم، مما سيسهم في جعل الإمارة مركزا رئيسيا للصادرات الغذائية في المنطقة.

وستمتد دبي فود بارك على مساحة 48 مترا مربعا في موقع قريب من كل من ميناء علي ومطار آل مكتوم الدولي، وهي جزء من مدينة دبي للبيع بالجملة. وسوف تشمل سوق الجملة لبيع السلع للفنادق والمحلات التجارية والمطاعم، وسوف تستضيف أيضا الفنادق والمناطق اللوجستية واللوازم والتجهيزات، ومركز إعادة تدوير النفايات العضوية.

وقال عبد الله الحباي رئيس مجلس إدارة شركة دبي القابضة إن الفكرة جاءت حول “تلبية الطلب المتزايد على قطاع الأغذية في دولة الإمارات والمنطقة، والناجمة عن النمو السكاني وتطوير قطاع السياحة”. وأضاف: “هناك زيادة في الحاجة إلى الخدمات اللوجستية المتخصصة التي تخفف تكاليف سلسلة التوريد، فضلا عن المزيد من الأماكن المخصصة لاستيعاب العمليات السريعة النمو لشركات الأغذية في دبي “.

وقالت الدكتورة أمينة الرستماني، المديرة التنفيذية لمجموعة تيكوم: “ستؤدي الحديقة دورا محوريا في تعزيز الأمن الغذائي، وتنشيط نمو قطاع الأغذية في المنطقة والعالم”.

وتشير الأرقام الحكومية إلى أن الصناعة تشكل حاليا نحو 11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، كما أظهر تقرير الغذاء والمشروبات في دولة الإمارات  لعام 2016 أن 2 من كل 3 أشخاص في البلاد أبلغوا عن إنفاقهم أكثر من العام الماضي على الوجبات في المتوسط. وكانت وجبات الغداء الفاخرة ذات شعبية خاصة، حيث أن 2 من كل 3 مقيمين في الإمارات  لديهم وجبة غداء فاخرة على الأقل مرة واحدة في الشهر. ونفس العدد تناول العشاء في نهاية كل أسبوع، في حين قال 3 من أصل 4 إنهم يطلبون الوجبات الجاهزة مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.

النمو المتوقع في الأعمال التجارية في دبي في مجال الأغذية والمشروبات أمر جيد للصناعة وللزبائن الذين سيجدون خياراتهم تتسع لوجبات متنوعة وذات جودة عالية ومرضية. وستقدم بعض هذه الوجبات من قبل المطاعم الحائزة على نجمة ميشلان، وبعضها سيكون منافذ للوجبات السريعة، وبعضها قد يكون عبارة عن شاحنة قديمة الطراز، توفر أجواء كلاسيكية تعيد بريق منتصف القرن الماضي، وهي متوقفة على جانب طريق مزدحم.

زر الذهاب إلى الأعلى