فيديو| عائشة المعمري.. أول طبيبة إماراتية تعالج جنودنا في اليمن

متابعة-سنيار: لا يمنع العمل كطبيبة بدوام كامل في أبو ظبي الدكتورة عائشة المعمري من تكريس وقتها للعمل الإنساني. وكأول طبيبة إماراتية متخصصة في طب الطوارئ، تتمتع المعمري بقائمة طويلة من الإنجازات في مجال الطب والعمل الإنساني التي تم الاعتراف بها في العام الماضي عندما تم اختيارها كأحد المرشحين في جائزة أبوظبي، حيث منحها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسام أبوظبي الذي يمثل أرفع تكريم مدني في أبوظبي، وكانت بين 8 فائزين بجائزة أبوظبي 2016.

 

وللاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يكون في 19 أغسطس، تحدثت صحيفة غلف نيوز مع “المعمري” لمعرفة ما دفعها إلى اختيار هذا النوع من العمل.

تقول المعمري “كانت اهتمامي المبدئي في أن أصبح طبيبة حتى أتمكن من أن أكون على خط المواجهة وأن أخدم بلدي إذا وقعت كارثة مهما كان نوعها. أخذت هذا القرار عندما كنت في الثانية عشرة من عمري في عام 1990، متأثرة بحرب الخليج عندما شعرت، كطفلة، بالعجز. لذا قررت أنني عندما أكبر، يجب أن أعمل في مجال يمكنني من المشاركة عند وقوع الكوارث”.

وأضافت المعمري “انضممت إلى برنامج ماكجيل لطب الطوارئ في عام 2005، حيث تم تقديمي إلى مختلف التخصصات الطبية في طب الطوارئ، ومن بينها طب الطوارئ الدولي الذي يشمل الخدمات الإنسانية من مختلف الأنواع، مثل الخدمة في حالات الكوارث أو المساعدة في تطوير طب الطوارئ في المناطق الريفية أو المناطق المتخلفة”.

مهمة إلى اليمن

وقد تم اختبار سنوات تدريب المعمري في طب الطوارئ في عام 2015 عندما ساعدت في علاج الجنود الإماراتيين المصابين في اليمن. وتقول “في 4 سبتمبر / أيلول 2015، عندما هوجم معسكر الإمارات في اليمن، كنت ممتنة لحصولي على تدريب في مجال طب الطوارئ والرعاية الحرجة والخدمات الإنسانية التي زودتني بالمهارات اللازمة للمساعدة في إعادة جنودنا المصابين إلى الإمارات”.

وأضافت “كانت هذه اول استجابة إنسانية حقيقية للرد على نداء الواجب وتحقيق هدفي الأصلي، وعندما جاءت الطلب بإرسال طبيب طوارئ إلى اليمن، طغى نداء الواجب على خوفي من مناطق الصراع، وقلت أن علي أن أفعل ذلك؛ فكل ما تدربت من أجله كان للتحضير لهذا اليوم. وكنت على استعداد بالتأكيد للموافقة على العمل في منطقة نزاع للدفاع عن دولة الإمارات كجزء من مساهمة إنسانية دولية”.

وتقول: في ذلك اليوم كنت جالسة مع أمي وأخوتي ونتبادل الحديث في جلسة عائلية نقضيها كل يوم جمعة كالمعتاد وإذ باتصال هاتفي من المدير الطبي في المستشفى يطلب مني اختيار طبيب طوارئ للمشاركة مع فريق طبي من أجل إغاثة جنود الوطن الذين شاركوا في مهمة رسمية ضمن قوات التحالف، وكان علي اختيار طبيب من أربعين طبيباً مختصين في طب الطوارئ، بحكم أنني أعمل استشارية في طب الطوارئ والعناية المركزة في مستشفى المفرق، وبعد انتهائي من المحادثة، ذهبت بعيدا عن عائلتي، وجلست أفكر من سأختار، مع العلم أنه لم يتم إعطائي أي معلومات تختص بالمدة الزمنية التي سيستغرقها ذلك الطبيب الذي سأختاره في هذه المهمة، وفي تلك اللحظات، نظرت لنفسي، وأيقنت أن اختصاصي، قُدِّرَ لي أن يرسم في طريقي لإنقاذ الناس، وأن إخوتي جنود الوطن الذين ذهبوا إلى اليمن شجعان يحملون أرواحهم على أكفهم نصرةً للحق وتحقيقاً للعدل وإعادة الشرعية هم أولى الناس بجهودي.

وعلى الفور ذهبت لأصلي صلاة الاستخارة وحين انتهيت إذ بالمدير الطبي يهاتفني للمرة الثانية يعرف أي طبيب وقع عليه الاختيار لاتخاذ الإجراءات اللازمة، فأجبت وقال لي حينها: «دكتورة، لا نحتاج لطبيب طوارئ بل نحتاج طبيباً خاصاً بالعناية المركزة»، فقلت له من دون تردد: «دكتور سجل اسمي ضمن الكادر الطبي فأنا هو الشخص المناسب لهذه المهمة». 

العمل الإنساني

أما العمل الإنساني الحالي للمعمري فهو تطوعها مع منظمة غير حكومية كندية في إثيوبيا. “أنا أساعد في تطوير طب الطوارئ في مستشفى ريفي في إثيوبيا. وأعمل خمسة أيام في الأسبوع من الساعة 8 صباحا إلى 5 مساء في قسم الطوارئ إلى جانب أطباء وممرضين إثيوبيين. وأقوم بتقديم الاستشارات للمرضى وتعليم الفريق مختلف مهارات الطب في حالات الطوارئ على أساس نوع الأمراض التي يصادفونها”.

ومن بين التحديات الرئيسية للمشاركة في البعثات الإنسانية إيجاد توازن مع وظيفتها بدوام كامل كمديرة برنامج الطوارئ ورئيس قسم الطوارئ في مستشفى المفرق. حيث تقول “معظم المهام الإنسانية تكون لفترات طويلة مما يجعلها تحديا كبيراً بالنسبة لي لأن لدي عمل بدوام كامل. وفي حين أن العمل الإنساني يهمني، فإن مسيرتي المهنية في الوقت الراهن هي تحسين خدمات طب الطوارئ في دولة الإمارات، والتي أحققها من خلال عملي في مستشفى المفرق. وقررت مؤخرا التطوع وتكريس جزء من إجازتي السنوية للعمل الإنساني”.

 

الصورة الرئيسية: The National

زر الذهاب إلى الأعلى