كيف أثر ضعف الجنيه الإسترليني على استثمارات الإماراتيين في بريطانيا؟

واصل الجنيه الإسترليني تراجعه مقابل الدرهم الإماراتي، مما جعل سوق المملكة المتحدة أكثر جاذبية للاستثمارات للمستثمرين الإماراتيين، وخاصة بالنسبة للوافدين من المملكة المتحدة المقيمين في دولة الإمارات.

وقد انخفض النشاط الاستثماري العقاري في الإمارات من قبل مستثمري المملكة المتحدة مقارنة بالسنوات السابقة من حيث القيمة الإجمالية، ويرجع ذلك أساسا إلى انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وعلاوة على ذلك، أصبح سوق المملكة المتحدة أيضا أكثر جاذبية للاستثمار خصيصا للوافدين من المملكة المتحدة المقيمين في الإمارات، وفقاً لـ ريان فانسا، مدير قطاع العقارات في شركة الماسة كابيتال.

وأضاف فانسا أن “المشترين الإقليميين نشطوا أيضا في سوق المملكة المتحدة حيث مكّن الجنيه الضعيف المؤسسات الاستثمارية القائمة على الدولار في المنطقة من الحصول على أصول عقارية بنسبة 10 إلى 15 في المائة مقارنة بسوق ما قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.

الاستثمار في العقارات

إلا أن نورول آصف من شركة شون بروبيرتيز لا يرى تأثيرا كبيرا لتراجع قيمة الجنيه الإسترليني على الاستثمارات في دولة الإمارات، مدعيا أنه مجرد تأثير نفسي. وقال “إن سعر العقارات يختلف باختلاف حالة العرض والطلب، وعندما تضعف قيمة الجنيه الإسترليني، تصبح العقارات أرخص في بريطانيا، بغض النظر عن أي تطور آخر، والمستثمرين يستفيدون من الوضع في الغالب من خلال شراء وبيع العملة”.

وأضاف آصف أن “العقارات استثمار طويل الأجل، فهي ليست سوقا للأوراق المالية، ولا ينبغي للمستثمر أن يعامل العقارات مثل الأوراق المالية”.

ووفقا لتقرير صدر مؤخرا عن شركة الاستشارات العقارية سافيلز فقد تضاعفت تقريبا الاستثمارات الرأسمالية في الأسواق الإقليمية في المملكة المتحدة في عام 2016 إلى نحو 1.9 مليار جنيه إسترليني (8.92 مليار درهم). وتحرص كل من الإمارات وبريطانيا على تحويل التجارة الثنائية إلى 25 مليار جنيه إسترليني سنويا بحلول عام 2020.


200 ألف بريطاني في الإمارات

وهناك أكثر من 200 ألف من حاملي جوازات السفر البريطانيين العاملين في دولة الإمارات، وفي عام 2016، استقطبت دبي 25.5 مليار درهم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في 247 مشروعا. وكانت المملكة المتحدة وكندا وفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة من بين المصادر الرئيسية لرأس المال، ومثلت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والهند وألمانيا وإيطاليا 152 مشروعا للاستثمار الأجنبي المباشر، ووهو ما يشكل 59 في المائة من المجموع الكلي للاسثتمارات، بحسب خليج تايمز.

وفي النصف الأول من عام 2017، استحوذ المواطنون الهنديون والباكستانيون والبريطانيون والصينيون والكنديون على المراكز الخمسة الأولى من حيث الاستثمار في دبي، حيث بلغ عدد مستثمريها 15.062 مستثمرا بقيمة إجمالية بلغت 28.6 مليار درهم. ووفقا لدائرة الأراضي في دبي، استثمر 3.372 من الرعايا البريطانيين في العقارات في دبي 5.5 مليار درهم في العام الماضي.

وقال بروموث مانغات، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للصرافة إن العقارات في المملكة المتحدة لا تزال قطاعا موثوقا به للاستثمار. وبما أنه من المتوقع أن يظل سوق الأسهم متقلبا حتى عام 2017، فمن الأفضل توخي الحذر. وفي الوقت نفسه، يمكن للمستثمرين استكشاف إمكانيات الاستثمار في مختلف المجالات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك دولة الإمارات.

وأشار سودهيش جيريان، مدير العمليات في “إكسبرس ماني” إلى أن انخفاض سعر الجنيه يجعل من المملكة المتحدة سوقا أقل تكلفة للشراء من الخارج. لذلك، بالنسبة للمغتربين البريطانيين والمستثمرين الآخرين في دولة الإمارات، فإن الفترة التي تسبق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف تسفر عن فرص كبيرة للاستثمار في الأصول المالية.

وقال أديب أحمد، المدير التنفيذي لشركة اللولو للصرافة إن الجنيه الإسترليني قد تأثر بالفعل منذ إعلان نتائج الااستفتاء بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لكنه لا يرى أية تقلبات جذرية ويتوقع أن يتحرك الجنيه الإسترليني بين 4.50 و 4.95 مقابل الدرهم في الأشهر المقبلة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى