كيف سيصب قطاع البنوك ما بعد البريكزيت في مصلحة المراكز المالية بالإمارات؟

في الوقت الذي تتنافس فيه العواصم الأوروبية من أجل جذب مصرفيي لندن بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلا أن المدن التي يمكن أن تحقق أكبر فائدة ممكنة يمكن أن تكون بعيدة عن القارة العجوز، بما في ذلك نيويورك وهونغ كونغ ودبي، وفقا لمايلز سيليتش، الرئيس التنفيذي لشركة ثيسيتيوك.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة الضغط المالي المؤثرة في حديث لصحيفة ذا ناشيونال “إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يكلف لندن ما يصل إلى 75.000 وظيفة، وليس هناك ما يضمن أن هذه الوظائف سوف تنتقل إلى مدن مثل فرانكفورت وباريس ودبلن.


هجرة الوظائف المصرفية

وأضاف سيليتش: من الوجهات المحتملة تبرز نيويورك، فالعديد من الشركات الأمريكية التي لها حضور كبير في المملكة المتحدة ستعود فقط إلى بلادها بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، بدلاً من البحث عن مركز آخر في القارة الأوروبية. هذا هو المكان الذي ستذهب إليه الشريحة الأولى من الوظائف”.

أما الشريحة الثانية ستذهب إلى آسيا. حيث تتمتع  الاقتصادات الآسيوية بمعدلات نمو قوية مقارنة مع ركود النمو نسبيا في المملكة المتحدة والدول الغربية الأخرى. وهناك أيضا طبقة متوسطة متنامية تدعم التوسع الاقتصادي في المستقبل.

وأشار سيليتش إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي شكل حافزا لمجموعة كاملة من القرارات التجارية التي لم تتخذ لسنوات طويلة، ويعتبر تحويل رأس المال إلى آسيا أحد هذه القرارات. ويستفيد الشرق الأوسط أيضا من هزيمة المراكز المالية في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال السيد سيليتش : “هذا شيء ندركه تماما”.

المؤسسات المالية الخليجية

ويتوقع سيليتش أن تلعب دول مجلس التعاون الخليجي دورا رئيسيا في ذلك، حيث أن العديد من الشركات حريصة بشكل متزايد على توفير تغطية على مدار 24 ساعة تدعم الحجة لفتح مكاتب جديدة في دبي أو أبو ظبي. كما أن مناطق التجارة الحرة ومجالات المشاريع المالية تجعل مراكز الشرق الأوسط مكانا جذابا للقيام بأعمال تجارية.

وقال السيد سيليتش إن التمويل الإسلامي هو مجال آخر من “النمو المحتمل الكبير”، والمراكز المالية في الشرق الأوسط تلعب دوراً قيادياً إلى حد بعيد في هذا المجال. في حين أن لندن تعتبر أكبر مركز للتمويل الإسلامي خارج منطقة الشرق الأوسط.

أما الشريحة الثالثة من الوظائف المصرفية في لندن لن تكون متاحة ببساطة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث أنها لن تكون مطلوبة من قبل الشركات. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن تتحول الدفعة الرابعة والأخيرة من الوظائف إلى الاتحاد الأوروبي، ولكن حتى هذه سوف تكون مجزأة عبر الكثير من المراكز، بدلا من التركيز في مدينة واحدة فقط.

وأكد السيد سيليتش أن الوصول المتبادل إلى الأسواق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمر بالغ الأهمية، من أجل السماح للشركات المالية بمواصلة نشاطها التجاري عبر الحدود. كما أن الفترة الانتقالة أمر على درجة عالية من الأهمية لتجنب “حافة الهاوية” بمجرد مغادرة المملكة المتحدة رسميا للكتلة في مارس 2019.

 

زر الذهاب إلى الأعلى