هل حان الوقت للاستثمار بالفن الشرق أوسطي في الإمارات؟

تملك منطقة الشرق الأوسط تراثاً طويلاً ومخزوناً كبيراً للفن، وخاصة في القرن العشرين. وبات جامعو الأعمال الفنية يدركون أخيرا أن الفن في المنطقة ليس مجرد نتيجة ثانوية للأمس، ولكن نقطة تقارب مع الحركات الأوروبية سواء كان في الماضي أو الحاضر.

ويشهد الطلب على الفن من فترة الحداثة زيادة ملحوظة، ويعكس ذلك رغبة العديد من جامعي الفن باقتناء لوحات تم إنشاؤها من قبل الرواد الذين قادوا الطريق للفنانين المعاصرين اليوم. وقد حفز هذا التطور في الاهتمام والتقدير والتوسع قاعدة جامعي اللوحات في عدد كبير من المعارض الدولية للفنانين الإقليميين.

وتشمل أبرز اللقاءات معرض غوغنهايم الذي يضم أعمال الفنان منير فرمانفرمايان، والعروض السريالية المصرية في مركز بومبيدو في باريس، وأول عرض فردي من قبل الفنان السعودي عبد الناصر غارم في متحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون. وعلاوة على ذلك، ساعد الدعم المؤسسي في المنطقة على تحقيق فهم أوسع وجاذبية لهذه الأعمال، بحسب صحيفة أرابيان بيزنس.

وأصبحت دبي مركزا هاماً لتعزيز المشهد الفني في الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه باتت الأسواق الفردية المختلفة، سواء كانت بيروت أو أبو ظبي أو جدة أو القاهرة، تتطور بسرعة ملحوظة. ويعكس المشهد المعاصر للفنانين السعوديين على وجه الخصوص العطش لفهم ثقافتهم وتاريخهم. ويمكن رؤية ذلك في السوق المتنامي للأعمال الفنية لفنانين دوليين في دول مجلس التعاون الخليجي.

وعندما نتحدث عن الاستثمار في الفن، يجب دائماً أن تكون الرغبة في امتلاك الأعمال الفنية والاستمتاع بها هي المحرك الرئيسي. ومن المهم أن تسترشد بشغفك. ومع ذلك، هناك العديد من الأمثلة على قرارات مستنيرة تؤدي إلى زيادة في قيمة العمل الفني.

ويقول المراقبون إن الوقت مناسب للاستثمار في فن الشرق الأوسط، حيث أن القيمة لا تزال معقولة للغاية بالمقارنة مع الأسواق الغربية الأخرى. ومع عرض المتاحف المزيد من أعمال الفنانين الشرق أوسطيين، يبدو المستقبل مشرقا لزيادة التمويل والتركيز على الفنانين من المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى