حث باحث أكاديمي إماراتي مطوري العقارات على إيلاء المزيد من الاهتمام للتصميم الحضري المستدام، محذراً من أنه في كثير من الأحيان في المخططات، تكون المرافق العامة بعيدة بشكل غير مريح عن المنازل.
وقال باحث من جامعة الإمارات العربية المتحدة إن هناك تحولا عن نماذج الأحياء التقليدية في الآونة الأخيرة نحو إدماج مساحات خضراء أكثر انفتاحا في المخططات. ومع ذلك، فإن هذا يجلب تحديات جديدة، وكثافة البناء ليست مدمجة بما فيه الكفاية، في حين أن الخدمات والمرافق تقع بعيدا جدا عن المنازل، بحسب صحيفة غلف نيوز.
ويضطر السكان في هذه الأحياء إلى قيادة سياراتهم، مما ينفي بعض التأثير الإيجابي للمساحات الخضراء، والمشي وركوب الدراجات.

ومن الأمثلة على الأحياء المترامية الأطراف التي تشكل المساحات الخضراء المفتوحة جزءا لا يتجزأ من جاذبيتها، بعض الأحياء السكنية الراقية في دبي، مثل المرابع العربية، والمجتمعات الأحدث مثل دائرة قرية الجميرا، ومدينة محمد بن راشد.
وقد كتب الدكتور خالد جلال أحمد، الأستاذ مشارك في التصميم المعماري والحضري في كلية الهندسة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، ورقة بعنوان “تصميم الإسكان الاجتماعي الحضري المستدام في الإمارات العربية المتحدة”.
وحذر الدكتور أحمد من أن “الاستدامة والاتصال والمرونة والمشاركة المجتمعية يجب أن تسير جنبا إلى جنب”، ونصح أيضا بأن المجتمعات المحلية نفسها يجب أن تكون أكثر انخراطا في تشكيل تصميم الأحياء وضمان أن تعكس الثقافة المحلية للمنطقة”.
وتقارن أبحاثه بين منطقتي “الإسكان الاجتماعي” في العين، والتي يعتبرها أحد “الأشكال الحضرية التقليدية”، مع النموذج الذي يعتبره “التصميم المستدام الجديد” الذي تتطلع الإمارات إلى تنفيذه.

ومن بين توصياته أنه يمكن زيادة كثافة الأحياء من خلال إدخال “كتل سكنية متعددة الطوابق ومتوسطة الارتفاع” لدعم وسائل النقل العام ، وأنواع المساكن المتنوعة، و “مناطق المجمعات القياسية”، مما يتيح الوصول إلى الخدمات والمرافق بسهولة من خلال جميع أشكال السفر، بما في ذلك المشي وركوب الدراجات. وأوضح أن توفير مسارات “ممتعة وآمنة” وطرق للدراجات لن يكون كافياً إذا كانت هذه المرافق بعيدة جدا عن المنازل.
وقال الدكتور أحمد: “شهدت الإمارات في السنوات القليلة الماضية اهتماما متزايدا بالتنمية المستدامة، حيث تبنت البلاد جدول أعمال يدعو إلى تحقيق الاستدامة في جميع خططها التنموية، بما في ذلك الإسكان الاجتماعي. إن سياسة اعتماد أجندة مستقبلية مستدامة تنعكس حاليا في تصميم أحياء الإسكان الاجتماعي. وقد ظهرت مؤخرا بعض المشاريع الرائدة المحدودة، حيث يتم الاستعاضة عن المبادئ التقليدية للتخطيط والتصميم الحضري بما ينظر إليه على أنه أكثر استدامة”.







