بالصور| تعرف على عمل المحققين الجنائيين في الإمارات

تصور البرامج التلفزيونية والأفلام السينمائية عمل المحققين الجنائيين على أنه ممتع ومثير ولا يحتاج إلى الكثير من الجهد والتعب، لكن الحال مختلف على أرض الواقع، ولا تعكس هذه البرامج والأفلام الواقع القاسي للوظيفة، بالنسبة لأولئك الذين يعملون بعيداً عن عدسات الكاميرا.

وفي حين يقول محققو مسرح الجريمة إن وظائفهم مهمة ومثيرة للاهتمام، فإنها يمكن أن تكون أيضا صعبة وتحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد، ولا يعاني الكثير من الناس مما يعانيه المحققون، في سبيل التوصل إلى حل للقضايا الجنائية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال الضابط الإماراتي محمد عبد الله، المشرف على وحدة التحقيقات في مسرح الجريمة في شرطة عجمان، وعمله يقوم على الإشراف على عملية جمع الأدلة: “حتى بعد أن ننتهي من ساعات العمل، يمكن استدعاؤنا للمشاركة في مسرح الجريمة في أي وقت خلال النهار”.

وأضاف “هناك الكثير من التحديات، من الصور التي نراها لآثار الأشياء التي نلاحظها. على سبيل المثال، رائحة جثة ميتة تجد طريقها إلى أجسامنا على الرغم من الوسائل الخاصة التي نرتديها”.

وقال الملازم ناصر الظاهري، وهو خبير في مسرح الجريمة، إن هذه المهنة ليست للضعفاء. وأضاف: “في كثير من الأحيان، لا يمكننا حتى أن نأكل لأننا لا نملك الشهية لذلك”.

ومنذ إنشائها في عام 2011، عملت الوحدة في عجمان على 4.517 حالة، وحوالي 10 في المائة فقط منها لم تحل.

وقال النقيب عبد الله يوسف العوضي، رئيس وحدة مسرح الجريمة “يتم إرسال فريقنا إلى مسرح الجريمة حيث يعملون أولا على الحفاظ على المكان ثم جمع كل الأدلة المتاحة، إنهم يرفعون جميع أنواع المطبوعات التي تم العثور عليها، ويجمعون ويحصلون على أدلة بيولوجية صلبة”.

ونظرا للتحديات التي يواجهها العمل في مسرح الجريمة، حيث المشاهد البشعة أو المزعجة أو حتى الشائكة أمرا شائعا، يجب أن يكون المحققون قادرين على التعامل مع كل ما يواجهونه في مسرح الجريمة، ومن الضروري أن يمتلكوا المهارات الرصدية والتقنية، ليتمكنوا من تحديد وجمع حتى أصغر عينات من الأدلة.

والمحققون في مسرح الجريمة مسؤولون عن تحديد وجمع وحفظ الأدلة المادية، من الأسلحة النارية وبصمات الأصابع إلى عينات الحمض النووي والأدلة الفوتوغرافية. ثم يتم دراسة الأدلة وتحليلها واختبارها ومقارنة النتائج مع البيانات الموجودة على نظام الشرطة. وتشمل البيانات معلومات شاملة، من بصمات الأصابع وأنواع الدم إلى مكان الإقامة، وموقع العمل ورقم لوحة السيارة.

وعلى الرغم من التحديات التي تواجه القيام بأعمال الشرطة المعقدة في بعض الأحيان في مشاهد الجريمة المزعجة، أشار العوضي إلى أن إحدى أهم القضايا هي الحفاظ على مشاهد الجريمة قبل وصول فريق التحقيق وأضاف “إذا كنت أول الواصلين إلى مسرح الجريمة، لا تلمس أي شيء، لا تحرك شيئا من مكانه وحاول إبعاد الجميع حتى يصل الخبراء. إن فقدان الأدلة يمكن أن يعني أن القضية لن تحل وسيبقى المجرمون يعيشون بحرية في المجتمع”.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى