سنيار: زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مساء أمس، مبنى متحف اللوفر أبوظبي الذي يقع في جزيرة السعديات، للاطلاع على سير تقدم عمليات تثبيت الأعمال الفنية في المتحف، استعداداً لافتتاحه نوفمبر المقبل.
وقد أظهرت الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام توقف سموهما أمام تمثال في قالب زجاجي وهي تمثل إحدى أهم القطع الفنية التي يحفل بها المتحف، فما هي هذه القطعة؟
الأميرة حانوت طاوي
تمثل القطعة الأولى في المجموعة الجنائزية للأميرة حانوت طاوي، التي تعود إلى مصر، في النصف الثاني من القرن العاشر قبل الميلاد، بداية السلالة الحاكمة الـ22. وتمثل المجموعة نموذجاً رائعاً لأعمال التحنيط، وترجع أهميتها وتميزها إلى حالة الجسد المحنّط الممتازة، وجودة الخامات وزخارف المواد المستخدمة في التحنيط المصنوعة من الكتان أو ورق البردي والجص العتيق؛ هذه الجودة، التي تبدو عليها المومياء، والخامات الجيّدة المستخدمة، ترجع إلى أنها شخصية ملكية من العائلة الحاكمة، هذا بخلاف كونها ابنة أحد ملوك الفراعنة.
وتتجلّى مكانتها الشخصية وأهميتها على نقوش التابوت الذي يحتفظ بجسمها المحنط. ويحمي الأميرة مجسّم كرتوني غني بالزخارف، ثم ثلاثة توابيت خشبية، اثنان منها بحالة سليمة، بينما لم تتبقَّ من الثالث سوى أجزاء قليلة. وتتضمن المجموعة نقوش وأيدي التابوت الخارجية، وهي مرسومة على خلفية باللون الأصفر وتحمل اسماً ولقباً: (ربة القصر المبجلة)، وبنوّة الأبوة (ابنة الملك شيشنق حاكم الأرضين)، وبنوّة الأمومة (شيبيت – أسيت). والتابوت الوسطي وهو مزين بنقوش مرسومة على خلفية باللون الأصفر، وتحمل الأسماء والألقاب نفسها، كما تتكرر النقوش على القطعة الثالثة وتتمثل في التابوت الداخلي.

أما غطاء المومياء فيزدان بفيض من الزخارف، ويأتي مزيّناً بالريش والنقوش الصغيرة، ويحمل اسم المومياء ولقبها، وهو مصنوع من الخشب الكتان والخشب الملون، وبعضه مذهب، وجاء مطعماً بطبقة من العجينة الزجاجية.
ويتمثل أكثر العناصر اللافتة للانتباه في هذه المجموعة الجنائزية في المجسم الكرتوني، فهو نوع ما يشكل طبقة تتوسط بين المومياء والتابوت الأول، وقد كان استخدامه بمثابة نقلة كبيرة في ممارسات الطقوس الجنائزية عند المصريين القدماء، وتعود أول مرة استُخدمت فيها الطبقات الكرتونية إلى الفترة المصرية الانتقالية الأولى (نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد) عندما اقتصر استخدامها في المجموعات الجنائزية ضمن عدد قليل من المناطق، وطوّرت السلالة الـ22 تقليد صنع غطاء المومياوات من الكرتون بالكامل.






