لا تزال أشبال الفهود تباع في السوق السوداء في دولة الإمارات من خلال حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي يديرها خمسة من كبار المتعاملين، مما يساعد على تغذية تجارة مزدهرة للحيوانات الأليفة الغريبة غير المشروعة.
وعلى الرغم من أن عدد الحيوانات غير المشروعة التي دخلت عبر حدود دولة الإمارات آخذ في التناقص، إلا أن هذه التجارة لم تتراجع سوى بشكل طفيف، منذ أن دخل قانون اتحادي ينظم حيازة وبيع وتربية الحيوانات الخطرة حيز التنفيذ في يناير من هذا العام.
وتم رصد الفهود بانتظام معروضة للبيع عبر المنتديات الشعبية على الإنترنت، وتستخدم منصات مثل إنستغرام وفيسبوك كنقاط بيع رئيسية لهذه الحيوانات. ويراقب العلماء نشاط الحيوانات المعروضة للبيع في دولة الإمارات ومنطقة الخليج الأوسع، ويقولون إن التجارة لا تزال تزدهر، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.
وقالت باتريشيا تريكوراك، من الصندوق الدولي للحفاظ على الفهود: “في الإمارات، سجلنا حوالي 50 حسابا على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن خمسة منها على ما يبدو كانوا من كبار المتعاملين في البلاد. وتتضمن بياناتنا بالمتوسط 250 فهد سنويا معروضة للبيع على شبكة الإنترنت”.
وأضافت “تظهر العديد من حسابات إنستغرام أشخاصاً يملكون أو يبيعون حيوانات أليفة غريبة مثل الشمبانزي والجيبون والأورانجوتان وحتى الدببة والنمور، ووبأعداد كبيرة من هذه الحيوانات”.

وأبلغت وثيقة عن منظمة التجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض أن 31 حيواناً مجهول المصدر صودرت في الإمارات بين عامي 2010 و 2014، في حين أبلغت المملكة العربية السعودية عن ثمانية فهود مصادرة خلال نفس الفترة.
وعلى الرغم من أن قسم التنوع البيولوجي في وزارة تغير المناخ والبيئة لم يكن لديه أرقام عن عدد الحيوانات المصادرة لعامي 2016 و 2017، إلا أن الأرقام تقلصت خلال هذه الفترة. وفي عام 2013، تمت مصادرة 78 حيوانا غير شرعي متجهة إلى دولة الإمارات، وتم مصادرة 64 حيوانا في عام 2014، و 27 فقط تم ضبطها على الحدود في عام 2015.
وقالت منى عمران ماجد الشامسي، مديرة قسم التنوع البيولوجي بالوزارة، إن فريقها يعمل على المساعدة في وقف الاتجار بهذه الأنواع من الحيوانات، واضافت “من المهم أن نلاحظ أن الإمارات لديها أعلى سجلات الكشف في المنطقة، وهو ما ينعكس في عدد المصادرات التي تتم على الحدود. إن الموقع الجغرافي لدولة الإمارات يجعلها مركزا حاسما، حيث تمر الشحنات عبر الموانئ الجوية والبحرية والبرية، وبالتالي اعترفت دولة الإمارات بهذه المسألة وسنت عددا من التشريعات للسيطرة عليها”.
وقالت السيدة عمران إن دولة الإمارات تعمل جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص لتنفيذ أنظمة الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض من خلال مبادرات مختلفة تركز على بناء الوعي وتطوير أدوات مبتكرة مختلفة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية.
وقالت الوزارة إنها خفضت بشكل كبير التجارة الالكترونية غير المشروعة للأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض المدرجة فى اتفاقية التجارة غير المشروعة بالتنسيق مع السلطات المحلية مثل هيئة تنظيم الاتصالات. وتشمل الجهود المشتركة تتبع الإعلانات لبيع الحيوانات المهددة بالانقراض عبر الإنترنت.






