يلجأ عدد متزايد من أولياء الأمور في دولة الإمارات إلى التعليم المنزلي لأبنائهم، كونه خيار أقل تكلفة بالنسبة لهم.
وتحدثت صحيفة خليج تايمز مع مجموعة من أولياء الأمور، قالو إنهم يدفعون نصف الرسوم الدراسية، أو حتى أقل بنسبة 75 في المائة، عن تكلفة المدارس التقليدية في البلاد.
ويختار بعض أولياء الأمور تعليم أبنائهم في المنزل، ليس فقط لأن ذلك يساعدهم على تجنب الرسوم الدراسية المرتفعة للمدارس، ولكنه أيضا يمكنهم من التركيز على المواضيع التي يشعرون بأنها أكثر أهمية لمواهب أطفالهم ومستقبلهم.
روبي برار، تستعين بالتعليم المنزلي لابنتها فانش برار البالغة من العمر سبع سنوات، في الصف الثالث، وتدفع فقط 3000 درهم للاشتراك في التعليم المنزلي من خلال موقع على شبكة الإنترنت، والذي يقدم المناهج البريطانية.
وتقول روبي “من الناحية المالية، بدأت الأمور تزداد صعوبة لأن هناك زيادة في الرسوم كل عام، الأمر الذي جعل من الواضح جدا بالنسبة لنا أن معظم المدارس هنا ليست سوى نموذج لأعمال تجارية ناجحة. التعليم المنزلي يوفر العديد من الخيارات، وبعض المواقع تستخدم برامج مجانية على الإنترنت وبعضها يستخدم المدفوعة، ونحن نستخدم المدفوعة وندفع الحد الأدنى بالمقارنة مع ما دفعناه في السنوات الماضية”.
وتضيف روبي إن ابنها الأكبر انتقل إلى التعليم المنزلي أيضاً، وبات بإمكانه التركيز على المواضيع التي تشعر أنها ستساعده أكثر في المستقبل، مثل الرياضيات واللغة الفرنسية والعلوم والإنجليزية.

السيدة أ. الشقرا، تقول إنها كانت تدفع ما بين 15000 درهم إلى 18000 درهم لكل من ابنيها. الآن، تدفع فقط 12.000 درهم لكليهما من خلال التعليم المنزلي، مما ساعد الأسرة على توفير ما يقرب من 20.000 درهم سنويا.
وقال الشقرا وهي أم لطفلين يبلغان من العمر 10 و 13 عاماً “الرسوم المدرسية في الوقت الحالي لا معنى لها. اخترت منهجا عبر الإنترنت يعتبر مكلفا لكنه أقل من نصف ما كنت أدفعه للمدارس التقليدية”.
وأضافت “بما أن نظام التعليم عبر الإنترنت يوفر معلمين لتصحيح امتحانات أطفالي ومراجعة مشاريعهم، لذلك ليس لدينا مشكلة مع ذلك أيضاً. وبات بالإمكان الآن، تركيز وقت الدراسة في الواقع على التعلم السليم، ولديهم الكثير من الوقت للقيام بأنشطة أخرى، وحصلوا على أصدقاء من خلال بعض الأنشطة مثل الكاراتيه والسباحة”.
وقالت مريم إسماعيل وهي أم لطفلين إنها دفعت مبلغ 10 آلاف درهم فقط في العام الماضي لمجموعة كاملة من المناهج الدراسية لطفليها، والتي تتضمن الكتب والأدوات المكتبية والمواد الدراسية اللازمة لهذا العام” وأشارت إلى أن ما دفعته أقل بكثير مما كان سيتعين عليها دفعه مقابل التعليم النظامي في البلاد.
وقال إسماعيل: “لقد اخترت التعليم المنزلي بدلا من المدارس الخاصة المتوفرة في الإمارات لمجرد أنني لم أكن أحصل على قيمة مقابل الأموال التي أدفعها. لقد وجدت أن أطفالي يتمتعون الآن بتعليم أفضل وأكثر شمولية”.







