كيف ينظر الإسبان المقيمون في الإمارات إلى انفصال كتالونيا؟

متابعة-سنيار: أكد عدد كبير من أفراد الجالية الإسبانية المقيمين في دولة الإمارات على رفضهم لمحاولات مقاطعة كتالونيا الاستقلال عن إسبانيا.

وفي حديث لصحيفة “غلف نيوز، قال عدد من السكان من مناطق مختلفة من إسبانيا بما فيها كتالونيا إنهم لن يوافقوا مطلقا على تقسيم بلادهم على أساس استفتاء يعتبرونه غير قانوني.

وقال ديجو مارتينيز المقيم في دبي إن الحوادث في كتالونيا في الأول من أكتوبر جعلته يشعر بالحزن الشديد. “من الصعب أن ترى بلدك يتحول إلى موضوع تتجه إليه جميع وسائل الإعلام الاجتماعية بسبب هذه الاضطرابات”.

وأشار مارتينيز  إلى أن الاستفتاء الذي جرى يوم الأحد الماضي يعد انتهاكا للدستور والأطر القانونية الإسبانية والأوروبية. مضيفاً “هناك أدلة على أن الكثير من الناس صوتوا عدة مرات. وكانت السجلات بعيدة كل البعد عن الدقة، وصوت الشعب في الشوارع دون أية رقابة أو إشراف. هذا الوضع هو نتيجة عقود من الصراع حيث لا أحد يريد إجراء حوار  أو إدراك أن هناك قضية كبيرة تنمو أكبر في إسبانيا الداخلية”.

وقال مارتينيز إن الاستفتاء كان يجب أن يكون وفقا للقانون والدستور، وتحت إشراف الحكومة الإسبانية وبمشاركة البلاد بأسرها لأن استقلال جزء من إسبانيا يشمل ويؤثر على الجميع.


الاتحاد قوة

مونتسيرات مارتن هي سيدة من جزيرة الكناري وهي أقرب بكثير إلى أفريقيا من إسبانيا نفسها، وعلى الرغم من المسافة الجغرافية، نشأت وهي تشعر بأنها إسبانية: “كنت أعتقد دائما أن إسبانيا بلد موهوب، وقادر على استيعاب العديد من الناس من ثقافات ولغات متنوعة. ولا أتخيل إسبانيا مقسمة، وحدتنا تخلق قوتنا. وحدتنا هي التي تمنحنا إسبانيا التي نريد”.

إسبانية أخرى لم ترغب بذكر اسمها من العاصمة مدريد، قالت إنها تشعر بالخجل من الاستفتاء الكتالوني وعواقبه. “أشعر أن كل من الحكومة المركزية والقيادة الكتالونية تتصرفان مثل الأطفال. كتالونيا لديها مخاوفها، ومن حق الكتالونيين أن يستمع أحد إلى مطالبهم. لكن إجراء استفتاء، وبعد ذلك رد فعل الحكومة المركزية في مدريد، ليس هو السبيل للاستماع إلى هذه المخاوف”.

وأضافت “الاستفتاء غير قانوني، كما أن نتائجه لم تكن ممثلة للإرادة الحقيقية للكتالونيين. وإذا كان لا بد من إجراء استفتاء، فلا يجب أن يستبعد بقية إسبانيا. ويجب السماح لكل مواطن إسباني بالتصويت، بمن فيهم الذين يعيشون خارج إسبانيا، عندما تتم مناقشة مسألة بمثل هذه الأهمية”.

تطبيق القانون

خوسيه  استيف يشعر أن الوضع الحالي في إسبانيا وصل إلى مستوى عال من المواجهة، حيث يقول “بصراحة، السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو تطبيق القانون. كل شخص يمكن أن يكون لديه رأي، وهناك مساحة واسعة للمناقشة والاتفاق أو عدم الموافقة، ولكن في النهاية علينا أن نلتزم بمجموعة من القواعد والأنظمة. وقد قامت حكومة كتالونيا بكسر هذه القواعد واللوائح بشكل منهجي، وهذا أمر غير مقبول”.

وأضاف “لا أستطيع أن أفهم لماذا يريد الناس الانقسام بدلا من العيش في وحدة. كتالونيا جزء جميل من إسبانيا مثل الأندلس وأي منطقة أخرى في البلاد. ثقافتنا غنية جدا. لقد قدمنا واحدة من أفضل المعجنات في العالم. مدننا جميلة جدا. وتشتهر إسبانيا بالرياضة مثل التنس والجولف وكرة الريشة وكرة القدم وكرة السلة ورياضة السيارات”.

وبالنسبة إلى بابلو رودريغز – فإن استخدام قوة الشرطة لقمع استفتاء غير قانوني له ما يبرره، حيث يقول “إذا كانت منطقة وحكومتها تعتقد أنها فوق القانون، يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها. في الواقع، يجب إرسال الجيش في حالة إثارة اضطرابات لا داعي لها”.

وأشار رودريغز إلى أن كتالونيا، باعتبارها منطقة في إسبانيا، تتمتع بأكبر قدر من الحكم الذاتي مقارنة مع أي منطقة يعرفها، بما فى ذلك الشرطة والنظام الصحي الخاص بها، وانتخاباتها.  وأضاف “لكن كتالونيا لا تزال جزءا من إسبانيا، وكثير منا لديهم أصدقاء وممتلكات هناك. والابتعاد عن إسبانيا بسبب رغبة 30 في المائة من الكتالونيين ليس له ما يبرره، وإذا استمرت هذه الحركة، أعتقد أن الحكومة المركزية يجب أن تلغي حق المنطقة في أي حكم ذاتي”.

زر الذهاب إلى الأعلى